كونه إقراراً في حقّ نفسه ، وهو فرع تعلّقه به بعد العتق ، وهذا دور ،
وعلى الثاني وهو القول بملكيّته وتعلّق الحقوق بنفسه فينفذ إقراره على
نفسه دون المولى . وإن كانت هناك بيّنة للمدّعي ، فعلى الأوّل يثبت الحقّ
على المولى دون العبد . وعلى الثاني : على العبد يتبع به بعد العتق . وإن لم
يكن إقرار ولا بيّنة فالحلف على من يسمع إقراره والنكول كالإقرار -
وإذا كانت بدنيّة فيثبت الحقّ بالبيّنة وبإقرارهما معاً ولا يثبت بإقرار
أحدهما خاصّة شئ حتّى على العبد بعد عتقه . وإذا كانت غيرهما
كالطلاق فالعبد كسائر من يدّعى عليه ( 1 ) انتهى .
ولا يخفى ما في الأقوال المذكورة من القصور عن بيان حكم جميع
الصور ، ومن شمول إطلاقها لبعض الصور الّتي لا يشملها ما حكموا به ،
فإنّ مقتضى إطلاق الشرائع ومن تبعه : سماع إقرار المولى على العبد
حتّى في القصاص ، وعدم سماع إقرار العبد فيما يتعلّق بذمّته حتّى بعد
العتق ، ومقتضى ما في المبسوط : عدم سماع إقرار المولى في الجناية
العمديّة حتّى بالنسبة إلى الاسترقاق وسماع إقرار العبد فيها على السيّد
وعليه نفسه معجّلا . وأمّا ما في المستند فلا محصّل له ، وفيه وجوه من
الفساد خصوصاً ما ذكره من المبنى ، إذ لا وجه للقول بكون الحقوق
الماليّة المتعلّقة بالعبد متعلّقة بالمولى مطلقاً ، والقول بكون جميعها
متعلّقة به نفسه وخصوصاً ما ذكره من الدور .
والتحقيق : أنّه إنّ كان النزاع في ما يرجع أمره إلى المولى كما إذا ادّعي
عليه أنّ ما في يده له وأنّه غصبه أو سرقه أو أخذه أمانة أو عارية أو
التقاطاً أو نحو ذلك كان الغريم هو المولى فإنّ ما في يده محكوم بأنّه
هامش
( 1 ) المستند 17 : 319 - 320 .