( مسألة 4 ) : إذا ادّعي على مملوك فهل هو الغريم أو مولاه ؟ فيه أقوال :
ففي الشرائع : الغريم هو المولى مالا كانت الدعوى أو جناية ( 1 ) وكذا
عن الفاضل في التحرير والإرشاد ( 2 ) .
وفي القواعد قرّب توجّه اليمين على العبد ومع نكوله يثبت الحقّ
عليه ، ويتبع به بعد العتق ( 3 ) .
وفي المسالك : الأقوى أنّ الغرم على كلّ من العبد والمولى ، وأنّه لا
يقبل إقرار العبد على المولى ولا يؤخذ منه معجّلا ، بل يتبع به بعد العتق
إذا كانت مالا أو قصاصاً ، وأنّه لا يقبل إقرار المولى بالنسبة إلى
القصاص ويتعلّق برقبته بقدر الجناية إن لم يفدها المولى ( 4 ) .
وعن المبسوط : أنّ الغريم في الجناية الموجبة للقصاص هو العبد
مطلقاً وفي الموجبة للمال المولى كذلك ( 5 ) .
وعن الكفاية : الإشكال في عدم التعجيل في إقرار العبد إذا قلنا بملكه ( 6 ) .
وفي المستند ما ملخّصه : أنّ الدعوى إمّا ماليّة أو بدنيّة أو غيرهما ،
فإن كانت ماليّة فالمسألة مبنيّة على أنّ الحقوق الماليّة المتعلّقة بالعبد
هل يتعلّق بالمولى مطلقاً ، أو على القول بعدم تملّك العبد شيئاً أو لا ؟
فعلى الأوّل : ينفذ إقرار المولى في حقّ نفسه ولا ينفذ إقرار العبد حتّى
بأن يتبع به بعد العتق لأنّه إقرار في حقّ الغير ، مع أنّ تعلّقه بنفسه فرع
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 90 - 91 .
( 2 ) التحرير 2 : 190 ، س 28 ، الإرشاد 2 : 136 - 137 .
( 3 ) القواعد 3 : 445 .
( 4 ) المسالك 13 : 495 - 496 .
( 5 ) المبسوط 8 : 215 .
( 6 ) الكفاية : 271 ، س 33 .