دعوى الموت ودعوى كون التركة بيده ودعوى الحقّ ، إذ يمكن أن
يدّعي الوارث عدم العلم بكون مال للميّت في يده فيحلف على عدم
العلم ، كما أنّه يمكن أن يدّعي العلم بعدم موت المورّث فيحلف على
البتّ . وما ذكروه : من أنّ الحلف على فعل نفسه إثباتاً أو نفياً يلزم أن
يكون على البتّ ، وكذا على فعل غيره ، وأمّا على نفي فعل غيره فهو
على عدم العلم . ممنوع كلّية . نعم هو كذلك غالباً وإلاّ فقد يدّعي عدم
العلم بفعل نفسه فيحلف على نفي العلم . وكذا في فعل غيره ، كما أنّه قد
يدّعي العلم بنفي فعل الغير فيحلف على البتّ .
( مسألة 2 ) : حلف الوارث على نفي العلم لا يسقط دعوى المدّعي في
أصل الحقّ ، فإذا أقام بعد ذلك بيّنة سمعت منه وليس كالحلف على البتّ
لأنّ القدر المتيقّن من إسقاطه ما إذا كان على البتّ .
( مسألة 3 ) : إذا ردّ الحلف على المدّعي الوارث المدّعى عليه العلم
فالظاهر - كما يظهر من بعضهم - كونه مخيّراً بين الحلف على الحقّ أو
على العلم ( 1 ) . وقد يقال بتعيّن الثاني ، لأنّ المردود هو الحلف على العلم
لا الحلف على ثبوت الحقّ ( 2 ) . وفيه : منع وجوب المطابقة ، ولذا يجوز
الحلف على الأعمّ . ودعوى : أنّ ذلك من جهة كون الأخصّ داخلا في
الأعمّ فلا ينافي اعتبار المطابقة بخلاف المقام ، فإنّ الحلف على أصل
الحقّ لا يشمل الحلف على العلم الّذي هو المدّعى به . مدفوعة بأنّ
الغرض الأصلي من دعوى العلم بالحقّ ثبوته كما أنّ الغرض من نفيه
عدم ثبوته ، فهو - أي ثبوت الحقّ - لازم للعلم به عرفاً ، فيكون من باب
قيام اللازم مقام الملزوم وهذا المقدار يكفي في المطابقة .
هامش
( 1 ) نقله النراقي عن بعض المعاصرين في المستند 17 : 315 .
( 2 ) المستند 17 : 316 .