تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
لعدم الدليل على تقدّم إحداها . وقد يتراءى هنا إشكال ، وهو أنّ هذه الثلاثة ليست بدعوى واحدة ، وصحّة كلّ منهما - أي صحّة سماعها - يتوقّف على ثبوت الأُخرى ، وكونها مسموعة أيضاً يتوقّف على صحّة الأُخرى . ودفعه : أنّه يتوقّف على احتمال تحقّق المدّعى به فيه ، وفي الأُخريين ، وهو متحقّق غير متوقّف ، وفائدة كلّ منها التسلّط على أخذ المال بعد تمام الدعاوي الثلاث أو رفع تسلّطه على الوارث ، وبذلك يفترق الدعوى على الوارث عن الدعوى على المورّث بأنّ الأخير دعوى واحدة غير متوقّف مقتضاها على شئ آخر بخلاف الدعوى على الوارث ( 1 ) انتهى . والتحقيق : عدم توقّف السماع على ثبوت الأمرين ، بل يكفي في السماع عدم العلم بعدمهما أو اعترف المدّعي بانتفائهما أو انتفاء أحدهما ، وكذا عدم توقّفه على دعوى العلم بهما ، وأنّه لا فرق بين الدعوى على الوارث وغيره في كون الدعوى واحدة وإن توقّف ثبوت المدّعى به على مقدّمات ، فإنّ ذلك لا يجعلها دعاوي عديدة وإن كان يمكن جعلها كذلك ، وفي الدعوى على غير الوارث أيضاً قد يتوقّف ثبوت الحقّ على مقدّمات كما إذا ادّعى عليه أنّ الدار الّتي بيده مثلا هي له ، وأنّ فلاناً غصبها منه وباعها عليه ففيما نحن فيه أيضاً إذا كانت الدعوى على عين له أن يقول : هذه الدار الّتي بيدك - مثلا - هي لي وأنّ مورّثك غصبها منّي أو من مورّثي . وفي دعوى الدين له أن يقول : إنّ مورّثك مات ولي عليه كذا وتركته بيدك فاللازم عليك الخروج عن عهدته . أو يقول : كانت التركة بيدك وأتلفتها فصار عوضها في ذمّتك . وحينئذ فإن أقام بيّنة عمل عليها وإلاّ فله إحلافه على البتّ إن أنكر ذلك بتّاً ، وعلى نفي العلم إن ادّعى عليه العلم وأنكره من غير فرق بين
هامش
( 1 ) المستند 17 : 313 - 314 .
العروة الوثقى — صفحة 573 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي