تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
المفروضة الأصل براءة ذمّة المشتري ، لا وجه له . نعم لو قال : صالحتك بكذا ، فأجاب بأنّك صالحتني ولست مشغول الذمّة ، يجري أصل البراءة ، لأنّ الصلح بلا عوض صحيح . وأمّا لو قال : بعتك بكذا . فأجاب : بأنّك وهبتني . فاللازم التحالف ، وتمام الكلام في أمثاله في مقام آخر . ( مسألة 1 ) : قد عرفت سابقاً أنّ في الدعوى على الميّت لا بدّ من إقامة البيّنة واليمين الاستظهاري ، ومع عدمها أو أحدهما لا حقّ للمدّعي . وإنّما الكلام فيما إذا كانت الدعوى على الوارث ، وقد ذكروا أنّها لا تسمع إلاّ بأمرين : ثبوت موت المورّث وثبوت تخلّف مال منه بيد الوارث ، وأنّ الدعوى عليه ليست دعوى واحدة بل هي دعاو عديدة : دعوى الموت ، ودعوى كون تركته بيده ، ودعوى الحقّ ، وأنّ مع عدم البيّنة يكون عليه في الأُولى والأخيرة يمين نفي العلم ، وفي الثانية اليمين على البتّ . قال في الشرائع : لا يتوجّه اليمين على الوارث ما لم يدّع عليه العلم بموت المورّث والعلم بالحقّ وأنّه ترك في يده مالا ولو ساعد المدّعي على عدم أحد هذه الأُمور لم يتوجّه ولو ادّعى عليه العلم بموته أو بالحقّ كفاه الحلف أنّه لا يعلم . نعم لو أثبت الحقّ والوفاء وادّعى في يده مالا حلف الوارث على القطع ( 1 ) . وقال في المستند : إذا كان المدّعى عليه وارثاً للغريم فيشترط في سماع دعواه أمران : أحدهما ثبوت موت المورّث . والثاني تخلّف مال عنه تحت يده . فإن اعترف المدّعي بانتفاء الأمرين لم يسمع الدعوى ، لكونها لاغية . وإن اعترف الوارث بهما سمعت الدعوى قطعاً . وإن اختلفا فيهما أو في أحدهما فيحصل حينئذ ثلاث دعاو أو دعويان : دعوى الأمرين ، أو أحدهما ، ودعوى المال ، ويبدأ بأيّ من الثلاثة أراد ،
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 90 .