تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
الفصل العاشر فيما إذا كان جواب المدّعى عليه أنّ المدّعي أبرأ ذمّته أو أقبضه ما ادّعى عليه به أو باعه إيّاه أو وهبه أو نحو ذلك وحينئذ ينقلب مدّعياً ، والمدّعي منكراً سواء ثبت الدعوى بالإقرار أو البيّنة أو اليمين المردودة ، وفي هذه الدعوى أيضاً إمّا أن يكون جواب المدّعى عليه - وهو المدّعي في الدعوى الأُولى - إقراراً أو إنكاراً أو سكوتاً أو لا أدري ، والحكم فيها كما تقدّم ، لكن يظهر من المستند الفرق بين المقامين فيما لو أجاب ب‍ « لا أدري » حيث إنّه - بعد ما قال الحكم كما تقدّم - قال : نعم لو أجاب ب‍ « لا أدري » يكون الأصل حينئذ معه ، ويعمل بمقتضى الأصل ( 1 ) وفيه : أنّ فيما تقدّم أيضاً الأصل مع المدّعى عليه ، فإنّ الأصل براءة ذمّته مع جهله . ثمّ الظاهر أنّ من قبيل المقام لو ادّعى أنّه باعه داره مثلا بمائة دينار فأجاب بأنّك بعتني ، ولكن لست بمشغول الذمّة بالثمن ، فإنّ قوله : « لست مشغول الذمّة بالثمن » مع أنّ البيع لا يصحّ إلاّ بالثمن في قوّة ادّعاء أحد أُمور : إمّا دفع الثمن ، أو إبراؤه أو كونه مشغول الذمّة للمشتري سابقاً فباعه بما عليه من الدين ، أو أنّ مقدار الثمن كان عند البائع أمانة فاشترى بما كان في يده ، وكلّ هذه خلاف الأصل فيرجع الأمر إلى دعوى وصول الثمن إليه ، وهو دعوى يحتاج إلى الإثبات . والحاصل أنّ البيع بلا ثمن غير صحيح فإقراره به إقرار بوجوب دفع عوض المبيع إليه ، والأصل عدمه . فما قد يتخيّل : من أنّ في الدعوى
هامش
( 1 ) المستند 17 : 301 .
العروة الوثقى — صفحة 571 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي