تحليفه على عدمه . وقد يحتمل عدم جواز إلزامه ، لعدم ثبوت حقّ
للمدّعي حتّى يكون ترك البيان مفوّتاً له . وفيه : أنّه يكفي في جواز
الإلزام ما ذكرنا من ثبوت حقّ الجواب خصوصاً إذا لم يكن له بيّنة على
مدّعاه ، ولم يتمكّن من تحليف المدّعى عليه . ويحتمل التفصيل بين ما
إذا كان له بيّنة وبين غيرها ، فلا يجوز في الأوّل لإمكان وصوله إلى حقّه
بدون البيان ويجوز في الثاني ، والأظهر ما ذكرنا من جوازه مطلقاً .
الصورة الخامسة : أن يقول : إنّه وقف على الفقراء أو العلماء أو على
مسجد أو مشهد أو مدرسة ، أو نحو ذلك ، وفي هذه الصورة أيضاً يندفع
عنه الخصومة إلاّ إذا ادّعى عليه العلم بأنّه له أو كان له بيّنة ، ولا ينتزع
منه لاحتمال كونه متولّياً .
الصورة السادسة : أن يقول : إنّه لصبيّ أو مجنون . وقد يقال في هذه
الصورة يندفع عنه الخصومة إلاّ مع دعوى علمه بأنّه له أو قيام البيّنة
على ذلك ، وأنّه ليس له إحلاف الوليّ لعدم جواز الحلف على مال الغير ،
ولكن الأقوى كونه له ، إذ لا دليل على عدم جواز حلف الوليّ مع كونه
طرف الدعوى ، فيدخل في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة للمدّعي واليمين على من
أنكر » ( 1 ) بل في الصورة السابقة أيضاً يمكن أن يقال بجواز حلف
المتولّي للوقف لأنّه المدّعى عليه .
( مسألة 6 ) : الظاهر جواز نقل المدّعى عليه ما بيده إلى غيره قبل
تمام المرافعة ، وحينئذ فإن نقله إلى صبيّ أو مجنون يلحق بالصورة
السادسة وإن وقفه يلحق بالصورة الخامسة .
* * *
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 1 : 244 ، ح 172 .