تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
تحليفه على عدمه . وقد يحتمل عدم جواز إلزامه ، لعدم ثبوت حقّ للمدّعي حتّى يكون ترك البيان مفوّتاً له . وفيه : أنّه يكفي في جواز الإلزام ما ذكرنا من ثبوت حقّ الجواب خصوصاً إذا لم يكن له بيّنة على مدّعاه ، ولم يتمكّن من تحليف المدّعى عليه . ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان له بيّنة وبين غيرها ، فلا يجوز في الأوّل لإمكان وصوله إلى حقّه بدون البيان ويجوز في الثاني ، والأظهر ما ذكرنا من جوازه مطلقاً . الصورة الخامسة : أن يقول : إنّه وقف على الفقراء أو العلماء أو على مسجد أو مشهد أو مدرسة ، أو نحو ذلك ، وفي هذه الصورة أيضاً يندفع عنه الخصومة إلاّ إذا ادّعى عليه العلم بأنّه له أو كان له بيّنة ، ولا ينتزع منه لاحتمال كونه متولّياً . الصورة السادسة : أن يقول : إنّه لصبيّ أو مجنون . وقد يقال في هذه الصورة يندفع عنه الخصومة إلاّ مع دعوى علمه بأنّه له أو قيام البيّنة على ذلك ، وأنّه ليس له إحلاف الوليّ لعدم جواز الحلف على مال الغير ، ولكن الأقوى كونه له ، إذ لا دليل على عدم جواز حلف الوليّ مع كونه طرف الدعوى ، فيدخل في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر » ( 1 ) بل في الصورة السابقة أيضاً يمكن أن يقال بجواز حلف المتولّي للوقف لأنّه المدّعى عليه . ( مسألة 6 ) : الظاهر جواز نقل المدّعى عليه ما بيده إلى غيره قبل تمام المرافعة ، وحينئذ فإن نقله إلى صبيّ أو مجنون يلحق بالصورة السادسة وإن وقفه يلحق بالصورة الخامسة . * * *
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 1 : 244 ، ح 172 .