تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ودعوى أنّ الحرّيّة إن قلنا بثبوتها بالشاهد واليمين إنّما هو فيما لا يكون تابعاً لما لا يثبت بهما لا في مثل المقام الّذي هو تابع للنسب الّذي لا يثبت بهما ، مدفوعة بمنع قدح مثل ذلك بعد كونها متعلّق الدعوى ، ومرجعها إلى دعوى المال فهي تثبت وإن لم يثبت متبوعها كما في سائر مقامات التفكيك مثل السرقة بالنسبة إلى المال ، فالنسب لا يثبت بهما لكن الحرمة تثبت بهما . نعم النسب أيضاً يثبت بالإقرار . ( مسألة 16 ) : إذا ادّعى عبداً في يد غيره أنّه كان له وأنّه أعتقه وأقام شاهداً واحداً وحلف ، فالظاهر ثبوت دعواه ، بناءً على القضاء بالشاهد واليمين في دعوى العين وعدم اختصاصه بالدين كما عن الشيخ حيث قال : يحلف مع شاهده ويستنقذه ( 1 ) وذلك لأنّه يدّعي ملكاً متقدّماً ، وحجّته تصلح لإثباتها ، ولا يضرّ اعترافه بعتقه وعدم كونه مالا له فعلا إذا كان له غرض في هذه الدعوى ، ولو مثل إثبات ولاء العتق عليه ، وحينئذ فيترتّب عليه حرّيّة العبد لإقراره بعتقه . ولو فرضنا أنّ مرجع دعواه إلى ادّعاء الحرّيّة فنقول : هذه أيضاً دعوى مال وهو العبد الّذي يكون محكوماً في الظاهر بكونه مالا لذي اليد وإن لم يصر مالا للمدّعي لإقراره ، إذ يكفي كونه مالا للمدّعى عليه كما عرفت في المسألة المتقدّمة ، فلا وجه لما في الشرائع ( 2 ) من عدم الثبوت ، لأنّه لا يدّعي مالا وإنّما يدّعي حرّيّة العبد وهي ليست مالا .
( مسألة 17 ) : يثبت بشهادة أربع نسوة ما يعسر اطّلاع الرجال عليه ، كالولادة والاستهلال والعذرة وعيوب النساء الباطنة كالقرن ونحوه ، للنصوص المستفيضة ، منها : صحيح ابن سنان : « تجوز شهادة النساء وحدهنّ في
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 196 . ( 2 ) الشرائع 4 : 95 .