تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
في الباقي ، كما لاوجه لما ذكره في الجواهر حيث إنّه - بعد ما أورد على ذلك البعض بأنّ الحالف معترف بأنّه لا يستحقّ إلاّ ما أخذه - قال : نعم إن زاد نصيب مدّعي الوقف إرثاً على نصيبه وقفاً كان الزائد مجهول المالك ، ولعلّه لذا قيل كما عن المبسوط التصريح به إنّ الفاضل يقسم بين المنكرين من الورثة ، والّذين نكلوا دون الحالف لأنّه مقرّ بانحصار حقّه فيما أخذه والباقي لاخوته مثلا وقفاً ، بل الظاهر أيضاً كون الزائد من نصيبهم إرثاً على نصيبهم وقفاً مجهول المالك نحو ما سمعته في الأوّل » ( 1 ) انتهى . إذ لا وجه لكونه مجهول المالك بعد أن كان المفروض اعترافهم بكونه وقفاً ، فنفيهم ليس مطلقاً ، بل في ضمن الاعتراف بكونه وقفاً ، فلا ينبغي الإشكال في عدم إرثهم ولا في كون نصيبهم وقفاً . نعم نصيب الحالف وقف من غير أن يخرج منه الديون والوصايا ونصيب الناكلين من بعد إخراجهما . ثمّ إنّ حصّة الحالف وهي الثلث في المثال المفروض تختصّ به ، فلا يشترك معه الناكلان فيها إذا تصرّف فيها مشاعاً . نعم إذا أخذها مفروزة يشترك فيها معه الناكلان بمقتضى إقراره كما في سائر المقامات ممّا يثبت فيه حصّة بعض الشركاء في عين دون بعض . ثمّ إذا مات الناكلان انتقل ما أقرّا بوقفيّته من ميراثهما بعد إخراج الديون والوصايا إلى الحالف دون ورثتهما ، لأنّه مقتضى إقرارهما ، وإذا مات الحالف انتقل ما أثبته من ثلث الدار إلى الناكلين . ولا وجه لما ذكره صاحب المسالك : من أنّ فيه وجوهاً ثلاثة ( 2 ) كما أنّه لا وجه لما ذكره صاحب الجواهر : من أنّ الزائد من نصيب إرثه
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 295 . ( 2 ) المسالك 13 : 526 .