في الباقي ، كما لاوجه لما ذكره في الجواهر حيث إنّه - بعد ما أورد على
ذلك البعض بأنّ الحالف معترف بأنّه لا يستحقّ إلاّ ما أخذه - قال : نعم
إن زاد نصيب مدّعي الوقف إرثاً على نصيبه وقفاً كان الزائد مجهول المالك ،
ولعلّه لذا قيل كما عن المبسوط التصريح به إنّ الفاضل يقسم بين
المنكرين من الورثة ، والّذين نكلوا دون الحالف لأنّه مقرّ بانحصار حقّه
فيما أخذه والباقي لاخوته مثلا وقفاً ، بل الظاهر أيضاً كون الزائد من نصيبهم
إرثاً على نصيبهم وقفاً مجهول المالك نحو ما سمعته في الأوّل » ( 1 ) انتهى .
إذ لا وجه لكونه مجهول المالك بعد أن كان المفروض اعترافهم
بكونه وقفاً ، فنفيهم ليس مطلقاً ، بل في ضمن الاعتراف بكونه وقفاً ، فلا
ينبغي الإشكال في عدم إرثهم ولا في كون نصيبهم وقفاً . نعم نصيب
الحالف وقف من غير أن يخرج منه الديون والوصايا ونصيب الناكلين
من بعد إخراجهما . ثمّ إنّ حصّة الحالف وهي الثلث في المثال المفروض
تختصّ به ، فلا يشترك معه الناكلان فيها إذا تصرّف فيها مشاعاً . نعم إذا
أخذها مفروزة يشترك فيها معه الناكلان بمقتضى إقراره كما في سائر
المقامات ممّا يثبت فيه حصّة بعض الشركاء في عين دون بعض .
ثمّ إذا مات الناكلان انتقل ما أقرّا بوقفيّته من ميراثهما بعد إخراج
الديون والوصايا إلى الحالف دون ورثتهما ، لأنّه مقتضى إقرارهما ، وإذا
مات الحالف انتقل ما أثبته من ثلث الدار إلى الناكلين .
ولا وجه لما ذكره صاحب المسالك : من أنّ فيه وجوهاً ثلاثة ( 2 ) كما
أنّه لا وجه لما ذكره صاحب الجواهر : من أنّ الزائد من نصيب إرثه
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 295 .
( 2 ) المسالك 13 : 526 .