تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
ثمّ إذا لم يحلف بعد بلوغه لعدم علمه أو لغير ذلك ، ففي رجوع حصّته إلى المنكرين لعدم ثبوت وقفيّتها ، أو إلى الحالفين لصيرورته بعدم حلفه كالمعدوم ، أو صرفه عليه ، لإقرار الحالفين باستحقاقه ، أو على الناكلين ، أو جريان حكم الوقف الّذي تعذّر مصرفه ؟ وجوه ، أقواها الأوّل . ثمّ إنّ ظاهرهم أنّه إذا ثبتت الوقفيّة بالبيّنة تكفي لسائر الطبقات من غير حاجة إلى الإثبات من كلّ منهم ، مع أنّ ما ذكروه من الوجه في حاجتهم إلى الحلف مع الشاهد الواحد وهو كونهم متلقّين من الواقف جار في البيّنة أيضاً ، لأنّ مقتضى ما ذكروه أنّ الوقف على البطون بمنزلة أوقاف عديدة ، فكلّ واحد منها يحتاج إلى الإثبات خصوصاً إذا كان المنكرون في كلّ طبقة غير المنكرين في الطبقة السابقة . ثمّ لا يخفى أنّه على قولهم لا يكفي في المتجدّدين والطبقات المتأخّرة ضمّ الحلف إلى الشاهد الواحد الّذي أقاموه من الأوّل ، بل لا بدّ من تجديد إقامة الشاهد خصوصاً إذا تعدّد الحاكم الّذي يحلفون عنده . ( مسألة 15 ) : إذا كانت جارية وولدها بيد عمرو مثلا فادّعى زيد أنّها مملوكته وأُمّ ولده وأنكر عمرو ، فأقام زيد شاهداً واحداً ، وضمّ إليه الحلف ، ثبت كونها مملوكة له - بناءً على لحوق دعوى العين بالدين في الثبوت بالشاهد واليمين - ويحكم بمقتضى إقراره بأنّها أُمّ ولده فيجري عليها حكم أُمّ الولد . وهل يحكم بلحوق الولد به وحرّيّته ؟ قد يقال بالعدم ، لأنّ النسب لا يثبت بالشاهد واليمين . نعم يحكم بحرّيّته إذا انتقل إليه بعد ذلك ، لإقراره ، لا معجّلا ، والأظهر ثبوت حرّيّته فعلا أيضاً لا لأنّه مقتضى التبعيّة للأُمّ - كما إذا ثبت غصب جارية ، لأنّ المفروض أنّه في يد عمرو ، وظاهره الملكيّة وهو مقدّم على قاعدة التبعيّة - بل لأنّ الولد أيضاً متعلّق الدعوى ، فيرجع إلى دعوى المال ، لأنّه مال لمن هو في يده ، ولا يلزم أن يكون مالا للمدّعي أيضاً حتّى يقال : إنّ الحرّ لا يكون مالا .