تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
يرجع إلى المنكرين للوقف بدعوى انقطاع حكم يمينه بموته ( 1 ) لمنع الانقطاع ما دامت الطبقة الأُولى باقية ، وإلاّ لزم أن يقال في الفرض الأوّل - وهو ما إذا حلفوا جميعاً - أنّه إذا مات أحدهم ينتقل الزائد من نصيب إرثه إلى المنكرين مع بقاء بعض أهل الطبقة . ثمّ لا يخفى ما في سائر ما ذكره صاحب المسالك والجواهر ممّا لم نتعرّض له من الإشكال والتأمّل . وأمّا الصورة الثانية : فهي كالأُولى فيما مرّ . نعم في هذه الصورة إذا تجدّد واحد يكون شريكاً مع الموجودين من الحالفين ، مثلا إذا كانوا ثلاثة فتولّد لأحدهم ولد يشترك معهم فتكون القسمة رباعيّة بعد ما كانت ثلاثيّة ، وهكذا إذا تولّد ولد آخر . وإذا مات واحد يكون نصيبه للبقيّة فتكون القسمة بعد ما كانت رباعيّة مثلا ثلاثيّة وهكذا . والظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في اشتراك المتجدّد كما اخترنا في الصورة الأُولى بالنسبة إلى الطبقات المتأخّرة ، لكن المحقّق مع قوله بعدم الحاجة إليه فيها ذكر الحاجة إليه في هذه الصورة ، قال : لأنّ البطن الثاني بعد وجوده يعود كالموجود وقت الدعوى ( 2 ) . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ( 3 ) وأنت خبير بعدم الفرق بين الصورتين في التلقّي من الواقف وفي الأخذ من يد السابقين ، وفي كون الوقف أمراً واحداً مستمرّاً ، وعلى ما ذكرنا فالمتجدّد من حين تولّده يصير شريكاً من غير حاجة إلى اليمين بعد البلوغ وعلى ما ذكروه لا يعطى إلاّ بعد بلوغه وحلفه ، وحينئذ فهل يعزله حين تولّد أو لا ؟ وعلى الأوّل هل يدفع إلى وليّه أو إلى أمين حتّى يبلغ ؟ وجوه أحوطها الأخير .
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 296 . ( 2 ) الشرائع 4 : 94 . ( 3 ) الجواهر 40 : 297 .