يرجع إلى المنكرين للوقف بدعوى انقطاع حكم يمينه بموته ( 1 ) لمنع
الانقطاع ما دامت الطبقة الأُولى باقية ، وإلاّ لزم أن يقال في الفرض الأوّل -
وهو ما إذا حلفوا جميعاً - أنّه إذا مات أحدهم ينتقل الزائد من نصيب
إرثه إلى المنكرين مع بقاء بعض أهل الطبقة . ثمّ لا يخفى ما في سائر ما ذكره
صاحب المسالك والجواهر ممّا لم نتعرّض له من الإشكال والتأمّل .
وأمّا الصورة الثانية : فهي كالأُولى فيما مرّ . نعم في هذه الصورة إذا
تجدّد واحد يكون شريكاً مع الموجودين من الحالفين ، مثلا إذا كانوا
ثلاثة فتولّد لأحدهم ولد يشترك معهم فتكون القسمة رباعيّة بعد ما
كانت ثلاثيّة ، وهكذا إذا تولّد ولد آخر . وإذا مات واحد يكون نصيبه
للبقيّة فتكون القسمة بعد ما كانت رباعيّة مثلا ثلاثيّة وهكذا . والظاهر
عدم الحاجة إلى الحلف في اشتراك المتجدّد كما اخترنا في الصورة
الأُولى بالنسبة إلى الطبقات المتأخّرة ، لكن المحقّق مع قوله بعدم
الحاجة إليه فيها ذكر الحاجة إليه في هذه الصورة ، قال : لأنّ البطن الثاني
بعد وجوده يعود كالموجود وقت الدعوى ( 2 ) . وفي الجواهر : بلا خلاف
أجده فيه ( 3 ) وأنت خبير بعدم الفرق بين الصورتين في التلقّي من الواقف
وفي الأخذ من يد السابقين ، وفي كون الوقف أمراً واحداً مستمرّاً ،
وعلى ما ذكرنا فالمتجدّد من حين تولّده يصير شريكاً من غير حاجة
إلى اليمين بعد البلوغ وعلى ما ذكروه لا يعطى إلاّ بعد بلوغه وحلفه ،
وحينئذ فهل يعزله حين تولّد أو لا ؟ وعلى الأوّل هل يدفع إلى وليّه أو
إلى أمين حتّى يبلغ ؟ وجوه أحوطها الأخير .
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 296 .
( 2 ) الشرائع 4 : 94 .
( 3 ) الجواهر 40 : 297 .