كما هو الأشهر لا حاجة إلى اليمين ( 1 ) والأظهر ما ذكرنا من أنّه أمر
واحد مستمرّ فلا حاجة إليها لذلك ، وإلاّ فمن المعلوم أنّ التلقّي من
الواقف بالنسبة إلى جميع الطبقات .
وعلى الثاني : بأن امتنعوا جميعاً يحكم بها ميراثاً ويتعلّق بها الديون
والوصايا . نعم حصّة المدّعين للوقفيّة بعد إخراج الديون والوصايا محكومة
بالوقفيّة لتضمّن دعواهم الإقرار بها ، وينفذ في حقّ الطبقات المتأخّرة
أيضاً بلا إشكال . وهل لأولادهم أن يحلفوا على وقفيّة جميع الدار أو
لا ؟ الظاهر ذلك إذا لم يطلب المدّعون الحلف من المنكرين ولم يحلفوا .
لكن قد يستشكل بأنّه حينئذ يصير من الوقف المنقطع الأوّل ، لأنّ
المفروض عدم الحكم بالوقفيّة قبل طبقتهم . ويمكن الجواب بأنّ الانقطاع
ظاهري وإلاّ فالمفروض أنّهم كانوا يدّعون وقفيّتها من الأوّل وعدم الثبوت
لعدم الحلف لا ينافي كونها وقفاً في الواقع ، واحتمال الاتّصاف كاف .
وعلى الثالث : وهو ما إذا حلف البعض دون البعض كما إذا كانوا
ثلاثة مثلا فحلف واحد منهم يثبت في نصيب الحالف من الوقف وهو
الثلث فلا يخرج منه الديون والوصايا ، وأمّا بالنسبة إلى نصيب الناكلين
فلا يثبت فيخرج منه الديون والوصايا ، والباقي يقسم على المنكرين .
نعم حصّة إرثهما بعد إخراج الدين والوصيّة تكون وقفاً بمقتضى
إقرارهما ، فلا إرث لهما في الدار ، كما لا إرث للحالف فيها بمقتضى
إقراره وبمقتضى إثباته للوقفيّة بالشاهد واليمين .
فلا وجه لما نقله في الجواهر عن بعضهم من كون الفاضل ميراثاً للجميع
حتّى الحالف لاعتراف غيرهم من الورثة باشتراكه بينهم أجمع ، وإن كان
الحالف قد ظلم بأخذه حصّته بيمينه فلا يحسب عليه ما أخذه من حقّه
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 523 .