تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
كما هو الأشهر لا حاجة إلى اليمين ( 1 ) والأظهر ما ذكرنا من أنّه أمر واحد مستمرّ فلا حاجة إليها لذلك ، وإلاّ فمن المعلوم أنّ التلقّي من الواقف بالنسبة إلى جميع الطبقات . وعلى الثاني : بأن امتنعوا جميعاً يحكم بها ميراثاً ويتعلّق بها الديون والوصايا . نعم حصّة المدّعين للوقفيّة بعد إخراج الديون والوصايا محكومة بالوقفيّة لتضمّن دعواهم الإقرار بها ، وينفذ في حقّ الطبقات المتأخّرة أيضاً بلا إشكال . وهل لأولادهم أن يحلفوا على وقفيّة جميع الدار أو لا ؟ الظاهر ذلك إذا لم يطلب المدّعون الحلف من المنكرين ولم يحلفوا . لكن قد يستشكل بأنّه حينئذ يصير من الوقف المنقطع الأوّل ، لأنّ المفروض عدم الحكم بالوقفيّة قبل طبقتهم . ويمكن الجواب بأنّ الانقطاع ظاهري وإلاّ فالمفروض أنّهم كانوا يدّعون وقفيّتها من الأوّل وعدم الثبوت لعدم الحلف لا ينافي كونها وقفاً في الواقع ، واحتمال الاتّصاف كاف . وعلى الثالث : وهو ما إذا حلف البعض دون البعض كما إذا كانوا ثلاثة مثلا فحلف واحد منهم يثبت في نصيب الحالف من الوقف وهو الثلث فلا يخرج منه الديون والوصايا ، وأمّا بالنسبة إلى نصيب الناكلين فلا يثبت فيخرج منه الديون والوصايا ، والباقي يقسم على المنكرين . نعم حصّة إرثهما بعد إخراج الدين والوصيّة تكون وقفاً بمقتضى إقرارهما ، فلا إرث لهما في الدار ، كما لا إرث للحالف فيها بمقتضى إقراره وبمقتضى إثباته للوقفيّة بالشاهد واليمين . فلا وجه لما نقله في الجواهر عن بعضهم من كون الفاضل ميراثاً للجميع حتّى الحالف لاعتراف غيرهم من الورثة باشتراكه بينهم أجمع ، وإن كان الحالف قد ظلم بأخذه حصّته بيمينه فلا يحسب عليه ما أخذه من حقّه
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 523 .
العروة الوثقى — صفحة 553 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي