جاز له الحلف مع الشاهد الواحد .
( مسألة 13 ) : إذا ادّعى مالا تعلّق به الخمس أو الزكاة على فرض
كونه له الظاهر جواز إثباته بالشاهد واليمين ، وربّما يستشكل بالنسبة
إلى مقدار الخمس والزكاة لأنّه حلف على مال الغير ، لكن قد يدّعى
السيرة على جوازه ، ويمكن دفع الإشكال بأنّ الانتقال إلى السيّد أو
الفقير فرع ثبوت كونه ملكاً له فكأنّه يحلف على مال نفسه ، فتأمّل .
( مسألة 14 ) : إذا ادّعى بعض الورثة أنّ الميّت وقف عليهم وعلى
نسلهم داره - مثلا - وأقام شاهداً واحداً بناءاً على جواز القضاء في مثل
ذلك بالشاهد واليمين فللمسألة صورتان :
الأُولى : أن يكون الوقف ترتيبيّاً - بأن يكون على الطبقة الأُولى ، فإن
انقرضوا جميعاً فعلى الثانية ، وهكذا - وإمّا أن يكون وقف تشريك . ففي
الصورة الأُولى إمّا أن يحلفوا جميعاً ، أو يمتنعوا جميعاً ، أو يحلفوا
بعضهم دون بعض .
فعلى الأوّل قضي لهم بالوقفيّة عليهم ، فلا يؤدّى منها الديون
والوصايا ولا ميراث فيها ، وإذا انقرضوا فهل يحتاج الطبقة الثانية إلى
الحلف أو تثبت عليهم وعلى سائر الطبقات بحلف الطبقة الأُولى ؟
الأقوى هو الثاني ، لأنّ الطبقات المتأخّرة وإن كانوا يتلقّون من الواقف
إلاّ أنّ الوقف بهذه الكيفيّة أمر واحد مستمرّ ، فإذا أثبت من الأوّل ثبت
في حقّ الجميع ، كما أنّ قبولهم كاف عن سائر الطبقات ، وكذا قبضهم .
وذهب صاحب الجواهر إلى الأوّل ، لأنّ الطبقة الثانية كالأُولى في أنّه
تتلقّى من الواقف فيحتاج إلى الحلف أيضاً ( 1 ) . وفي المسالك : بناء المسألة
على القولين في النقل من الطبقة الأُولى أو من الواقف ، قال : فعلى الأوّل
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 291 .