تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
جاز له الحلف مع الشاهد الواحد . ( مسألة 13 ) : إذا ادّعى مالا تعلّق به الخمس أو الزكاة على فرض كونه له الظاهر جواز إثباته بالشاهد واليمين ، وربّما يستشكل بالنسبة إلى مقدار الخمس والزكاة لأنّه حلف على مال الغير ، لكن قد يدّعى السيرة على جوازه ، ويمكن دفع الإشكال بأنّ الانتقال إلى السيّد أو الفقير فرع ثبوت كونه ملكاً له فكأنّه يحلف على مال نفسه ، فتأمّل . ( مسألة 14 ) : إذا ادّعى بعض الورثة أنّ الميّت وقف عليهم وعلى نسلهم داره - مثلا - وأقام شاهداً واحداً بناءاً على جواز القضاء في مثل ذلك بالشاهد واليمين فللمسألة صورتان : الأُولى : أن يكون الوقف ترتيبيّاً - بأن يكون على الطبقة الأُولى ، فإن انقرضوا جميعاً فعلى الثانية ، وهكذا - وإمّا أن يكون وقف تشريك . ففي الصورة الأُولى إمّا أن يحلفوا جميعاً ، أو يمتنعوا جميعاً ، أو يحلفوا بعضهم دون بعض . فعلى الأوّل قضي لهم بالوقفيّة عليهم ، فلا يؤدّى منها الديون والوصايا ولا ميراث فيها ، وإذا انقرضوا فهل يحتاج الطبقة الثانية إلى الحلف أو تثبت عليهم وعلى سائر الطبقات بحلف الطبقة الأُولى ؟ الأقوى هو الثاني ، لأنّ الطبقات المتأخّرة وإن كانوا يتلقّون من الواقف إلاّ أنّ الوقف بهذه الكيفيّة أمر واحد مستمرّ ، فإذا أثبت من الأوّل ثبت في حقّ الجميع ، كما أنّ قبولهم كاف عن سائر الطبقات ، وكذا قبضهم . وذهب صاحب الجواهر إلى الأوّل ، لأنّ الطبقة الثانية كالأُولى في أنّه تتلقّى من الواقف فيحتاج إلى الحلف أيضاً ( 1 ) . وفي المسالك : بناء المسألة على القولين في النقل من الطبقة الأُولى أو من الواقف ، قال : فعلى الأوّل
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 291 .
العروة الوثقى — صفحة 552 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي