مثل الفقراء المعيّنين ، فإن كانوا محصورين فكذلك لكلّ واحد منهم أن
يحلف ويأخذ حصّته على إشكال ، وان كانوا غير محصورين فليس
لواحد منهم الحلف ، لأنّ المالك حينئذ هو النوع فلا بدّ في ثبوتها من
شاهدين أو رجل وامرأتين ، وهل لهم شركة مع الورثة في حصّتهم مع
إقرارهم بالوصيّة ؟ الظاهر الفرق بين الدين والعين المأخوذة على القول
بثبوت العين أيضاً بالشاهد واليمين .
( مسألة 12 ) : إذا ادّعى غريم الميّت مالا له على غيره وأقام شاهداً
واحداً ليس له أن يحلف ، لعدم كونه مالكاً وليس له إجبار الوارث على
الحلف . نعم إذا حلف الوارث استحقّ الغريم استيفاء دينه منه ، بناءاً على
أنّ التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث ، وإن كان يجب عليه صرفها في
الدين . وأمّا بناءاً على بقاء مقدار ما يقابل الدين على ملك الميّت أو على
حكم ملكه فربّما يستشكل في حلفه لعدم جواز الحلف على مال الغير ،
لكن ظاهرهم - كما في الجواهر - الاتّفاق على جواز حلفه على كلّ
حال ، لأنّ له تعلّقاً به ( 1 ) إذ يجوز له أداء الدين من الخارج ، ولأنّه إذا أبرأه
الديّان تكون له ، فهو قائم مقام الوارث في ذلك ، والأولى أن يقال بعدم
الدليل على عدم جواز الحلف على مال الغير حتّى مثل المورّث .
ثمّ إنّ ما ذكر من عدم جواز حلف الغريم إنّما هو إذا حلف على أنّ
المال للميّت ، وأمّا إذا حلف على أنّ له حقّاً في استيفاء دينه من هذا
المال فلا نسلّم عدم جوازه ، لأنّه حينئذ حلف على حقّ نفسه وإن لم
يثبت به كونه مالا للميّت ، ومثله ما إذا ادّعى رهناً وأقام شاهداً واحداً
أنّه ملك للراهن المديون له ، فإنّه لا يجوز له الحلف على أنّه ملك
للراهن ، لكن لو ادّعى كونه رهناً عنده وأراد إثبات حقّ الاستيفاء منه
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 282 .