( مسألة 8 ) : إذا مات الحالف قبل الاستيفاء ، وكان وارثه الناكل
استوفى إذا لم يكذب الحالف .
( مسألة 9 ) : إذا كان المدّعي قيّم الصغير أو المجنون وأقام شاهداً
واحداً ليس له الحلف ، بل يوقف إلى أن يبلغ الصغير ويفيق المجنون ،
ولو اقتضت المصلحة طيّ الدعوى بالمصالحة مع المدّعى عليه جاز ،
ولو مات قبل البلوغ كان لوارثه الحلف ، ولا حاجة إلى إعادة الشهادة
وليس للقيّم مطالبة الكفيل قبل البلوغ ، لعدم ثبوت الحقّ .
( مسألة 10 ) : لو أمكن إثبات المدّعى به بشاهدين يشكل الاكتفاء
بشاهد ويمين إلاّ إذا كان عسراً . بل يظهر من بعض الأخبار كونه بعد
فقد رجل وامرأتين أيضاً ، ففي المرسل : « استخراج الحقوق بأربعة
وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ،
فإذا لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعي . . . إلى آخره » ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : إذا ادّعى الورثة ديناً لمورّثهم على أحد وأقاموا شاهداً
واحداً وحلفوا لا إشكال في ثبوت حصّتهم . فهل يثبت بذلك وصيّته
أيضاً إذا كان قد أوصى أو لا ؟ الظاهر ثبوتها إذا كانت عهديّة بأن قال :
أعطوا فلاناً كذا ، أو أصرفوا على الفقراء كذا ، على القول بأنّ الموصى به
ملك للورثة ، ويجب عليهم تأديته ، لأنّه حينئذ على ملكهم ، بل وكذا
على القول ببقائه على ملك الميّت ، على ما هو ظاهرهم من قيامهم مقام
مورّثهم في الدعوى . وأمّا إذا كانت تمليكيّة فيشكل ذلك بناءً على عدم
جواز الحلف على مال الغير وإن كان يمكن أن يقال بثبوتها أيضاً ، لأنّه
يصير مالا للميّت قبل موته وينتقل إلى الموصى له بعده . وعلى الأوّل
فإن كان الموصى له شخصاً معيّناً له أن يحلف ويأخذ ، وإن كان جماعة
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 198 ، الباب 15 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .