تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
يقع موقعها ( 1 ) . ويحتمل العدم مطلقاً للحكم بانتزاع ما قبضه فهو أبلغ من القسمة بالتراضي ، بل يظهر ذلك من عبارة الشرائع ومن عبّر بمثله حيث قال : ولو حلف بعض أخذ ولم يكن للممتنع معه شركة ( 2 ) ويمكن أن يوجّه بأنّ الممتنع من الحلف بامتناعه أبطل حجّته فبطل حقّه في الظاهر ، وكان حكم الشارع بذلك تقسيم ظاهري قهري ، مع أنّه لولاه يلزم الضرر على الحالف لعدم إمكان أخذ حقّه بدون إذن الشركاء ، فتبيّن أنّ الاحتمالات ثلاثة : الاشتراك مطلقاً عيناً وديناً ، وعدمه مطلقاً ، والتفصيل ، وهو الأظهر . وهذا : وربّما يستشكل ما ذكرنا من عدم الشركة في الدين ، بأنّه مخالف لما ذكره المشهور في باب الشركة : من أنّ أحد الشريكين إذا قبض حصّة من الدين المشترك شاركه الآخر فيما قبضه إلاّ إذا أجاز قبضه لنفسه . وكذا يقولون : إذا أقرّ المدّعى عليه لأحد المدّعيين شاركه الآخر فيما قبضه . ويمكن دفعه : بأنّ نظرهم فيما ذكروه ليس إلى مقتضى القاعدة ، بل إلى الأخبار الواردة في عدم جواز قسمة الدين ، وأنّه إذا قبض أحد الشريكين ما جعل له ونوى ما للآخر شاركه فيما قبضه ، مع أنّ المتيقّن ، بل الظاهر من تلك الأخبار صورة تعدّد الدين وإحالة كلّ منهما حصّته من أحدهما للآخر ، فلا تشتمل صورة اشتراك دين واحد . وأيضاً يحتمل أن يكون ذلك من جهة عدم لزوم القسمة لا عدم صحّتها ، وأيضاً يحتمل أن لا يكون المراد منها قسمة الدين ، بل التباني على أن يأخذ كلّ منهما ديناً معيّناً بعنوان الاشتراك يتملّك بدل ما يأخذه الآخر من دين آخر . وعلى هذا فلا دلالة فيها على عدم الصحّة في صورة تعدّد الدين أيضاً وكيف كان فالأظهر ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 345 س 14 . ( 2 ) الشرائع 4 : 93 .
العروة الوثقى — صفحة 549 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي