تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
أو لا ؟ نقول : أمّا إذا تصرّف فيها على إشاعتها كما إذا باعها أو وهبها من غيره أو أبرأ ذمّة الغريم عنها ، فلا إشكال في عدم الشركة ، لأنّ المفروض ثبوت حصّته فقط ، والإقرار بالشركة في أصل الحقّ لا ينافيه . وأمّا إذا قبضها من المدّعى عليه ، فإن كانت الدعوى عيناً شاركه غيره فيها ، لاعترافه بكونها مشتركة ، لا يجوز التصرّف فيها إلاّ برضا الكلّ ، ولا يلزم من هذا كون الحلف مثبتاً لمال الغير ، إذ الثابت حصّته فقط ، ودفع المدّعى عليه إليه مقدار حقّه رفع للمانع ، فليس حلفاً على مال الغير ، ولا إثباتاً له بالحلف ; وإن كانت الدعوى ديناً فالظاهر عدم شركة فيما قبضه ، لأنّ الدافع دفعه إليه بعنوان حصّته وقبض هو أيضاً كذلك ، والمناط في تعيين الدين قصد الدافع ، ولا يلزم من التصرّف فيه التصرّف في مال الغير كما كان في العين ، وإقراره بالاشتراك في أصل الحقّ لا يكون إقراراً بالاشتراك في هذا المقبوض . ودعوى : عدم جواز أخذ الدين المشترك إلاّ بإذن الجميع كما في العين ، مدفوعة بالمنع بعد انحلال الدعوى إلى دعاوي ، وانحلال الدين إلى ديون ، غاية ما يكون جواز الدفع والقبض بقصد الاشتراك أيضاً فيكون المقبوض مشتركاً . ومن ذلك يظهر ما في مختار صاحب الجواهر : من الاشتراك إذا أجاز الشريك القبض ويكون قصد الدافع والقابض لغواً ، وأنّه إذا لم يجز الشريك يبقى على ملك الدافع ، إذ ليس له تعيين حصّة الشركاء من الحقّ المشترك ، بل الأمر بيدهم ( 1 ) وذلك لأنّ المفروض انحلال الدين إلى ديون والدعوى إلى دعاوي ، فلا مانع من أخذ كلّ واحد حقّه وحصّته . هذا ، وربّما يحتمل ، كما عن كاشف اللثام - حيث إنّه بعد ذكر التفصيل بين العين والدين - قال : ويحتمل الشركة يعني في الدين وإن لم يحلف لا لاعتراف القابض بالشركة بالإشاعة وأنّ القسمة بغير إذنه فباعترافه لم
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 284 - 287 .
العروة الوثقى — صفحة 548 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي