لا وجه له ولا دليل عليه . ثمّ إنّ الوارث إنّما يحلف لنفسه وأنّ الحقّ له
إذا كان عالماً بالحقّ لمورّثه إلى حين موته ، ولا يضرّ هذا المقدار من
المغايرة بين الحلف والشهادة ، لأنّه قائم مقام مورّثه وبمنزلته .
لكن عن كشف اللثام : أنّه يحلف على أنّه كان لمورّثه وأنّه لا يكفيه
هذا الحلف ، إلاّ إذا لم يثبت المدّعى عليه البراءة أو الانتقال ، ولم يحلف
على عدم استحقاق الولد بخلاف الوالد فإنّه يحلف على استحقاقه ( 1 ) .
إلاّ أنّ فيه أوّلا : أنّه لا مانع من الحلف على أنّه له مع علمه بكونه
لمورّثه إلى حين الموت .
وثانياً : إذا حلف على أنّه لمورّثه لعلمه بكونه له إلى حين موته أيضاً
يكفيه ولا يحتاج إلى قيد . نعم لو لم يعلم بقاء الحقّ ليس له الحلف كما
أنّ مورّثه أيضاً كذلك ، فلا فرق بينهما ، هذا مع الإغماض عن الإشكال
في الحلف على أنّه كان لمورّثه من حيث إنّه حلف على مال الغير فتأمّل .
( مسألة 7 ) : لا تثبت دعوى الجماعة مالا مشتركاً بينهم بسبب واحد
من إرث أو غيره مع شاهد واحد إلاّ بحلف الجميع ، فلو حلف البعض
دون البعض ثبت حصّة الحالف دون غيره ، لأنّ الدعوى وإن كانت واحدة
بسبب واحد إلاّ أنّها تنحلّ إلى دعاوي متعدّدة ، وبإثبات البعض لا يثبت
غيره . وأيضاً لا يثبت بالحلف حقّ غير الحالف ، إذ لا يجوز الحلف على
مال الغير . نعم عن المقدّس البغدادي ( 2 ) كفاية حلف واحد إن لم يكن إجماع ،
لأنّ الحقّ واحد . ربّما يحتمل من جهة وحدة الحقّ تتوقّف ثبوت حصّة
الحالف أيضاً على حلف الجميع ، لكنه أيضاً خلاف الإجماع .
وهل يشترك سائر الشركاء في حصّة الحالف من جهة إقراره بالشركة
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 344 س 36 .
( 2 ) حكى عنه في الجواهر 40 : 280 .