تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
لا وجه له ولا دليل عليه . ثمّ إنّ الوارث إنّما يحلف لنفسه وأنّ الحقّ له إذا كان عالماً بالحقّ لمورّثه إلى حين موته ، ولا يضرّ هذا المقدار من المغايرة بين الحلف والشهادة ، لأنّه قائم مقام مورّثه وبمنزلته . لكن عن كشف اللثام : أنّه يحلف على أنّه كان لمورّثه وأنّه لا يكفيه هذا الحلف ، إلاّ إذا لم يثبت المدّعى عليه البراءة أو الانتقال ، ولم يحلف على عدم استحقاق الولد بخلاف الوالد فإنّه يحلف على استحقاقه ( 1 ) . إلاّ أنّ فيه أوّلا : أنّه لا مانع من الحلف على أنّه له مع علمه بكونه لمورّثه إلى حين الموت . وثانياً : إذا حلف على أنّه لمورّثه لعلمه بكونه له إلى حين موته أيضاً يكفيه ولا يحتاج إلى قيد . نعم لو لم يعلم بقاء الحقّ ليس له الحلف كما أنّ مورّثه أيضاً كذلك ، فلا فرق بينهما ، هذا مع الإغماض عن الإشكال في الحلف على أنّه كان لمورّثه من حيث إنّه حلف على مال الغير فتأمّل . ( مسألة 7 ) : لا تثبت دعوى الجماعة مالا مشتركاً بينهم بسبب واحد من إرث أو غيره مع شاهد واحد إلاّ بحلف الجميع ، فلو حلف البعض دون البعض ثبت حصّة الحالف دون غيره ، لأنّ الدعوى وإن كانت واحدة بسبب واحد إلاّ أنّها تنحلّ إلى دعاوي متعدّدة ، وبإثبات البعض لا يثبت غيره . وأيضاً لا يثبت بالحلف حقّ غير الحالف ، إذ لا يجوز الحلف على مال الغير . نعم عن المقدّس البغدادي ( 2 ) كفاية حلف واحد إن لم يكن إجماع ، لأنّ الحقّ واحد . ربّما يحتمل من جهة وحدة الحقّ تتوقّف ثبوت حصّة الحالف أيضاً على حلف الجميع ، لكنه أيضاً خلاف الإجماع . وهل يشترك سائر الشركاء في حصّة الحالف من جهة إقراره بالشركة
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 344 س 36 . ( 2 ) حكى عنه في الجواهر 40 : 280 .
العروة الوثقى — صفحة 547 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي