كصاحب المستند ونقله عن شارح المفاتيح ( 1 ) وقد يذكر له بعض
الوجوه الاعتباريّة الّتي لا اعتبار بها . وكيف كان هو الأحوط ، بل لا
يترك ، لأنّ الأصل عدم ثبوت الحقّ بعد عدم الإطلاق لما عرفت من
الترتيب الذكري في الأخبار .
( مسألة 5 ) : الظاهر أنّ في الشاهد واليمين الحجّة مركّبة منهما ، فكلّ
منهما جزء للحجّة كما هو الظاهر من الأخبار . وربّما يحتمل كون
الحجّة هو الشاهد وكون اليمين شرطاً ، لكنه ضعيف مخالف لظاهر
الأخبار ، وأضعف منه احتمال كون الحجّة هي اليمين لأنّها جزء أخير
للعلّة ، والمعلول إنّما يثبت بعدها . وعلى ما ذكرنا فلو رجع الشاهد بعد
الحكم يكون ضامناً لنصف المدّعى به كما في رجوع أحد الشاهدين ،
بخلافه على الاحتمالين ، فإنّه في الأوّل منهما يضمن الكلّ وفي الثاني
لا يضمن أصلا ، كذا يظهر من بعضهم ، لكن لا يبعد ضمان النصف عليهما
أيضاً ، لكفاية الدخالة في الثبوت للضمان .
( مسألة 6 ) : إذا أقام شاهداً واحداً ومات قبل أن يحلف قام وارثه مقامه
في الحلف من غير حاجة إلى إعادة الشهادة على الأقوى ، وإن استشكل
فيه في القواعد ( 2 ) ولافرق في ذلك بين أن يكون مورّثه بانياً على الحلف
قبل موته أو كان ناكلا عنه ، لأنّ هذا النكول ليس كالنكول عن اليمين
المردودة في كونه مسقطاً للحقّ ، ولذا لو حصل له شاهد آخر وضمّه إلى
الأوّل كفاه من غير حاجة إلى الحلف ، فالنكول في المقام تأخير للدعوى
لا مسقط للحقّ . فما عن القواعد : من أنّه ليس لولد الناكل أن يحلف ( 3 )
هامش
( 1 ) المستند 17 : 276 .
( 2 ) القواعد 3 : 450 .
( 3 ) القواعد 3 : 450 .