تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
الشهادات منه جزم بالقبول من غير نقل خلاف ( 1 ) . ( مسألة 3 ) : المراد بالدين كلّ حقّ مالي في الذمّة كعوض القرض وثمن المبيع ومال الإجارة والمهر المتعلّق بالذمّة والنفقة وعوض ما أتلفه أو غصبه ونحو ذلك ، والمراد بكون الدعوى ديناً أن يكون هو الغرض والمقصود من الدعوى سواء لم يذكر السبب أو ذكره ولكن لم يكن الغرض من ذكره إثباته بل كان الغرض المبلغ الّذي جاء من قبله . فلو ادّعى عشرة دنانير مثلا وقال : إنّها من طرف البيع أو الإجارة أو المهر في النكاح ، كان من دعوى الدين . وإن ادّعى البيع أو الإجارة وكان غرضه نفسهما لا يكون من دعوى الدين وإن كانا يستتبعان المال . والحاصل : إذا لم يذكر السبب أصلا فلا إشكال في أنّه من دعوى الدين ، وإن ذكره ، فإن كان الغرض بيان وجه اشتغال ذمّته لا يخرج عن دعوى الدين ، وإن كان هو المدّعى به تكون متعلّقة بغير الدين ، فالمناط ما هو المقصود بالذات من الدعوى من السبب أو المال المترتّب عليه .
( مسألة 4 ) : المشهور أنّه يشترط في الشاهد واليمين تقديم الشاهد وإثبات عدالته على اليمين ، فلو قدّم اليمين صارت لغواً ووجب إعادتها ، بل قيل : لا خلاف فيه ( 2 ) . ولعلّه من تقديم الشاهد على اليمين بحسب الذكر في الأخبار ( 3 ) وإلاّ فلا دليل عليه ، ولذا حكي عن بعضهم التأمّل في الشرط المذكور كالكفاية والمفاتيح ( 4 ) بل اختار بعضهم عدمه
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 212 س 28 . ( 2 ) حكاه النراقي في المستند 17 : 275 عن شرح المفاتيح . ( 3 ) الوسائل 18 : 192 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم . ( 4 ) الكفاية : 272 ، س 12 ، المفاتيح 3 : 264 .