وكذا إذا كان بحيث لا يقدر على الحلف كما في الدعوى الظنّيّة حيث إنّه
يعتبر في الحلف العلم بالاستحقاق فلا يجوز إن كان له حجّة شرعيّة ،
كما إذا شهد بحقّه البيّنة ، وكان هناك استصحاب ، وهل يجوز له حينئذ
المقاصّة ؟ الظاهر ذلك ، لكفاية استحقاقه في ظاهر الشرع .
التاسع عشر : إذا كان عنده من مال الميّت أو كان مديوناً له ، وعلم
باشتغال ذمّة الميّت لشخص ، يجوز له بعد الاستئذان من حاكم الشرع
احتياطاً أن يؤدّي دينه ممّا عنده أو في ذمّته بشرط العلم بأنّه لو أخبر
ورثته بذلك لا يؤدّون دينه ، ولا حاجة إلى يمين ذلك الشخص .
المتمّم للعشرين : إذا ادّعى أنّ الميّت أوصى له أو إليه ، فهل يحتاج بعد
إقامة البيّنة إلى اليمين ؟ مقتضى عموم التعليل ذلك ، إذ لا فرق بين دعوى
القرض وبين دعوى الوصيّة بالمال في كون كلتيهما دعوى على الميّت .
لكن ظاهر كلماتهم في باب الوصيّة عدم الحاجة إليها ، فيشكل الاعتماد
على التعليل بملاحظة ذلك ، وبملاحظة عدم التزامهم باعتبار الحلف في
كثير من الدعاوي مع جريان العلّة فيها ، كما في دعوى الوصيّ اشتغال
ذمّة الميّت بخمس أو زكاة أو مظالم أو كفّارة أو صلاة أو صوم أو نذر
أو شرط في ضمن عقد أو نحو ذلك ، إذ مقتضى العلّة الحاجة إلى اليمين
ومع امتناعها عدم سماع البيّنة ، مع أنّ الظاهر عدم التزامهم بذلك ، وأيضاً
ظاهرهم عدم الحاجة إليها في دعوى النكاح المستتبع للمال من طرف
الإرث أو الطلاق أو الرجوع كذلك . وكذا في دعوى النسب المستتبع
للإرث ، وكذا في دعوى القتل الّذي هو شبيه العمد . . . إلى غير ذلك . فمن
هذا يشكل التعويل على التعليل ، لكونه موهوناً بعدم العمل به في سائر
المقامات ، ويقرب حمله على التقريب والتمثيل كما ذكره النراقي في
العروة الوثقى — صفحة 539
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٣٩