وهو الأحوط ، إذ يكفي تغايرهما في حدّ نفسهما فلا وجه للتداخل .
التاسع : الدعوى على الميّت دعوى واحدة ، فيكفي يمين واحدة من
المدّعي وإن تعدّدت ورثة الميّت ، فلا يلزم الحلف لكلّ واحد منهم ، وهذا
بخلاف ما إذا كان المدّعي ورثة صاحب الحقّ فإنّه يمين واحد منهم لا تكفي
عن البقيّة ، بل يلزم على كلّ واحد اليمين على مقدار سهمه كما مرّ .
العاشر : اليمين الاستظهاري ليست من الحقوق القابلة للإسقاط ، إذ
هي شرط متمّم للحجّة وهي البيّنة ، فلو أسقط ورثة الميّت حقّهم من
اليمين لم تسقط ، ولم يكف في ثبوت المدّعى به نظير اليمين مع الشاهد
الواحد . نعم إذا رضي المدّعي بإسقاط بعض حقّه وأخذ البقيّة بدون أن
يحلف جاز مع رضى ورثة الميّت إذا كانوا كباراً أو كان فيه المصلحة
للصغار أيضاً فيجوز لهم وللقيّم على الصغار المصالحة مع المدّعي عمّا
يدّعيه ببعضه مع ترك اليمين .
الحادي عشر : الظاهر وجوب كون الحلف للاستظهار بتحليف الحاكم
الشرعي ، فلا يكفي حلف المدّعي بنفسه أو بتحليف الوارث ، كما أنّه لا
يكفي إقامة البيّنة للورثة وتحليفهم أو تحليف الحاكم ، ولو أقام البيّنة
عند حاكم وجب كون الحلف عنده ، فلو مات أو غاب بعد إقامة البيّنة
عنده لم يكف تحليف حاكم آخر من دون أن يجدّد عنده إقامة البيّنة .
الثاني عشر : إذا علم وارث الميّت بالدين وبقائه إلى حين الموت وجب
عليه الأداء من تركته ، من دون حاجة إلى يمين المدّعي وأمّا إذا لم يعلم
بقاءه فهل هو كذلك بإجراء الاستصحاب أولا إلاّ بالحلف عند الحاكم ؟
وجهان ، ولو أقرّ بذلك عند الحاكم ففيه الوجهان المتقدّمان في الموضع السابع .
الثالث عشر : إذا ادّعى على اثنين : أحدهما حيّ ، والآخر ميّت ، وأقام بيّنة
ولم يحلف ثبت ما على الحيّ من نصف أو ثلث مثلا دون ما على الميّت .
الرابع عشر : إذا ادّعى على زيد مثلا أنّ وكيلك وهو عمرو أخذ منّي