بعض الفروع المتقدّمة ( 1 ) ولازم ذلك اختصاص الحكم المذكور بدعوى
الدين كما هو مورد الخبرين ، ويشكل ما ذكرنا من الحاجة إليها في
الفروع المتقدّمة وإن كان الأحوط مراعاة ما ذكرنا مع رضى المدّعي
بالحلف . هذا مع إمكان حمل الخبرين على الاستحباب كما حمل عليه
خبر سلمة بن كهيل المتقدّم ( 2 ) .
* * *
الفصل السابع
في الشاهد واليمين
( مسألة 1 ) : لا خلاف ولا إشكال عندنا في جواز القضاء بالشاهد
الواحد ويمين المدّعي في الجملة ، بل عليه أكثر العامّة أيضاً خلافاً لأبي
حنيفة وأتباعه ( 3 ) ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة ( 4 ) الّتي جملة منها في
حكاية قضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وكذا لا خلاف ولا
إشكال في عدم القضاء بهما في حقوق الله تعالى ، ويدلّ عليه صحيحة
محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) : « لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل
الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان
من حقوق الله تعالى أو رؤية الهلال فلا » ( 5 ) وأيضاً سائر ما اشتمل من
هامش
( 1 ) انظر المستند 17 : 252 - 255 .
( 2 ) تقدّم في ص 525 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصّاص 1 : 514 ، الحاوي الكبير 17 : 68 .
( 4 ) الوسائل 18 : 192 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم .
( 5 ) الوسائل 18 : 195 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 12 .