الأخبار على عدم ثبوت الهلال بهما ( 1 ) بناءً على كونه من باب المثال .
وإنّما الكلام في أنّه هل يقضى بهما في حقوق الناس كلّها حتّى مثل
الطلاق والخلع والرجعة والعتق والتدبير والكتابة والنسب والوكالة
والوصاية وعيوب النساء وغير ذلك ممّا ليس ما لا ] أم [ يختصّ
بخصوص الأموال أو بخصوص الدين خاصّة ؟ فالمشهور على
الاختصاص بالأموال وجعلوا ضابطها المال كالدين والقرض والغصب
والاحتطاب والالتقاط ونحوها ، أو ما يقصد منه المال كعقود
المعاوضات من البيع والصلح والإجارة والقرض والهبة ونحوها
كالوصيّة بالمال والجنايات الموجبة للدية وغيرها ، بل عن الشيخ
والحلّي الإجماع عليه ( 2 ) وعن المختلف نفي الخلاف فيه ( 3 ) لكن عن
الكفاية ( 4 ) والاستبصار والمراسم والغنية والإصباح والكافي اختصاص
القضاء بهما بالدين ( 5 ) وعن الغنية الإجماع عليه ( 6 ) .
وأمّا الوجه الأوّل : وهو التعميم فلم ينقل قائل صريح به . نعم عن
الكفاية الميل إليه حيث إنّه قال : فإن لم يثبت إجماع على التخصيص
كان القول بالعموم غير بعيد ( 7 ) . ويظهر من صاحب الجواهر اختياره إلاّ
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 192 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 2 ) الخلاف 6 : 274 ، المسألة 23 ، السرائر 2 : 116 .
( 3 ) المختلف 8 : 522 - 523 .
( 4 ) كذا ، والصواب : النهاية ، راجع الجواهر 40 : 273 .
( 5 ) النهاية 2 : 63 ، الاستبصار 3 : 34 ، المراسم : 233 ، الغنية : 439 ، إصباح
الشيعة : 528 ، الكافي في الفقه : 438 .
( 6 ) الغنية : 439 .
( 7 ) كفاية الأحكام : 272 س 20 .