تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
أيضاً . فما يظهر منهم : من اشتراط نفيها أيضاً في الدعوى على الميّت دون الحيّ ، مشكل . والحاصل : أنّ تخصيص الدعوى على الميّت باشتراط ضمّ اليمين إلى البيّنة إنّما يصحّ في احتمال لا يجري في الدعوى على الحيّ ، ففيما إذا علم عدم الوفاء من الميّت لكن احتمل إبراء المدّعي ذمّته أو مقاصّته من ماله أو وفاء الأجنبي تبرّعاً أو وفاء الوارث له بعد موته ، يشكل اشتراط ضمّ اليمين بعد كون الحكم على خلاف مقتضى عموم حجّيّة البيّنة .
السابع : هل يلحق بالبيّنة في الحاجة إلى ضمّ اليمين مثل الإقرار المعلوم والشياع الموجب للعلم وحكم الحاكم ونحو ذلك أو لا ؟ مقتضى اختصاص الخبرين بالبيّنة وكون الحكم على خلاف القاعدة : عدم الإلحاق . ولكن يمكن دعوى الحاجة إليها بملاحظة عموم التعليل فيما إذا احتمل الوفاء من الميّت ، وأمّا مع العلم بعدمه وعدم سائر الاحتمالات فلا ينبغي الإشكال في عدم الحاجة ، وأمّا مع العلم بعدم الوفاء واحتمال الإبراء ونحوه ، ففيه وجهان ، والأظهر عدم وجوب ضمّ اليمين ، لما عرفت من عدم الاعتناء بالاحتمالات المشتركة بين الحيّ والميّت . الثامن : إذا كان للمدّعي شاهد واحد وضمّ إليه اليمين فهل يحتاج إلى يمين آخر للاستظهار أو لا ؟ قد يقال بعدم الحاجة ، لخروجه عن الخبرين حيث إنّ موردهما البيّنة ولا تصدق على الشاهد واليمين ، ولعدم الفائدة في تكرار اليمين ، وقد يقال باشتراط الضمّ لعموم التعليل . والأظهر وجوب الضمّ ، إذا كانت اليمين الّتي مع الشاهد كالشاهد في كونها على أصل ثبوت الحقّ من غير تعرّض لبقائه واشتغال ذمّة الميّت به فعلا إلى حين الموت ، لأنّ اليمينين حينئذ متغايرتان : إحداهما على أصل الاستحقاق ، والأُخرى على بقائه . وإن كانت على الاستحقاق فعلا ففيه وجهان : من تغايرهما من حيث هما ، ومن عدم الفائدة في تكرارهما ، والأظهر الأوّل
العروة الوثقى — صفحة 536 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي