تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
في ما يثبت الإجماع على عدم ثبوته بهما ، وجعل الضابط كلّ ما تشرع فيه اليمين المردودة . قال : وبالجملة كلّ ما يشرع فيه ردّ يمين الإنكار على المدّعي يشرع فيه الشاهد واليمين ، لأنّ الظاهر أنّ هذه اليمين يمين المنكر صارت للمدّعي الّذي له شاهد ، وحينئذ فالاجتهاد في النصوص يقتضي الاختصاص بالدين أو التعميم لكلّ حقّ ، إلاّ أنّ الأصحاب على خلاف ذلك ، بل جعلوا الضابط المال أو المقصود منه المال ( 1 ) . وفي المستند : إمّا يعمّم الثبوت في حقوق الناس كما يميل إليه في الكفاية أو يخصّص في الدين ( 2 ) . لكنه اختار الاختصاص بالدين في آخر كلامه . وما اختاره من الاختصاص بالدين هو الأقوى ، وفاقاً لمن عرفت ، لجملة من الأخبار المقيّدة بالدين : كخبر حمّاد : « سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول : كان عليّ ( عليه السلام ) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدّعي » ( 3 ) وخبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : « عن الرجل يكون له عند الرجل حقّ ، وله شاهد واحد ، قال : فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ ، وذلك في الدين » ( 4 ) وخبر القاسم ابن سليمان : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده » ( 5 ) وخبر محمّد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 274 . ( 2 ) المستند 17 : 274 . ( 3 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 18 : 195 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 10 .