تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
قرضاً عليك كذا ، والمفروض أنّ عمراً ميّت ، فالظاهر أنّ هذه دعوى على الحيّ فلا تحتاج إلى اليمين ، والميّت ليس مدّعى عليه ، وإنّما هو موضوع للدعوى على الحىّ . ويقرب منه ما لو ادّعى على شخص أنّ أخاك أو عمّك مثلا قتل ابني خطأ ، وأنت عاقلته فعليك الدية ، والمفروض أنّ القاتل ميّت ، فإنّه يمكن أن يقال : إنّها دعوى على الحيّ دون الميّت . نعم لو وجّه الدعوى على الوكيل في الفرض الأوّل وعلى القاتل في الفرض الثاني يكون من الدعوى على الميّت . الخامس عشر : إذا أوصى الميّت بأنّ كلّ من ادّعى عليَّ مقداراً فادفعوا إليه من تركتي بلا مطالبة بيّنة ولا يمين أو مع البيّنة وبلا يمين ، فالظاهر أنّه وصيّة تخرج من ثلثه ولا يثبت الدين بمجرّد ذلك ، ولا يكون إقراراً . نعم لو قال : كلّ ما هو مكتوب في دفتري الفلاني فهو حقّ ، وكان فيه أنّه مديون لفلان بكذا ، كان إقراراً ولا يمين على المدّعي ، بل في الفرض الأوّل إذا قال : كلّ من ادّعى عليَّ شيئاً فهو صادق ، يمكن أن يكون إقراراً بحمله على علمه بأنّ الّذي يدّعي عليه هو فلان ، وهو يطلب منه كذا . السادس عشر : إذا ادّعى على زيد مثلا وأقام على دعواه بيّنة مقبولة وهو حيّ فمات المدّعى عليه قبل حكم الحاكم ، فالظاهر عدم الحاجة إلى اليمين ، لثبوت الحقّ عليه وهو حيّ . وأمّا إذا مات قبل إقامة البيّنة أو قبل ثبوت عدالتهما فهل هو كذلك أو لا ؟ فوجهان أو وجوه . السابع عشر : المقاصّة من مال الميّت مع العلم بثبوت الحقّ عليه لا تحتاج إلى اليمين ، وإذا كان له حقّ على ميّت وأمكنه الإثبات بالبيّنة لكنه يريد الفرار من الحلف وإن كان صادقاً يجوز له ترك الإثبات والمقاصّة من ماله ، ولا يجب عليه الإثبات والحلف ، بل بعد إقامة البيّنة إذا أراد ترك الحلف والمقاصّة فالظاهر جوازه . الثامن عشر : إذا ادّعى على الميّت ولم يكن له بيّنة لا تسمع دعواه ،
العروة الوثقى — صفحة 538 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي