الدين صحيحاً معروفاً مفهوماً فيخرج الدين من رأس المال » ( 1 ) إلى غير
ذلك ، فإنّ هذه الأخبار شاملة لصورة عدم حلف المقرّ له أيضاً ،
فيتعارض مع ما مرّ بالعموم من وجه ، وإذ لا ترجيح فيرجع إلى القاعدة
المكتفية للمدّعي بالبيّنة وهو الأصحّ ( 2 ) انتهى .
وقد ظهر ممّا ذكرنا ما فيه ، مع أنّ مقتضى ما ذكره « من كون العلل
الشرعيّة معرّفات أو من باب التمثيل » عدم جواز التمسّك بعمومها للتعميم
أيضاً . وأمّا ما ذكره « من معارضة النصّ بالأخبار الواردة في إقرار المريض ،
وفي الوصيّة بالدين ، وأنّ النسبة عموم من وجه » ففيه : أنّ هذه الأخبار
ليست في مقام الدعوى على الميّت والإثبات بالبيّنة والمفروض فيها
تحقّق الإقرار وتحقّق الوصيّة ، وإنّما السؤال فيها من حيث كون الإقرار
في حال المرض وأنّ الوصيّة بالدين هل يجب العمل بها أو لا ؟ لا من
جهة كونها دعوى على الميّت فلا دخل لها بالمقام ، فالوجه عدم وجوب
الضمّ من جهة ما ذكرنا : من كون العلّة مقيّدة للإطلاق .
السادس : العلّة المذكورة في الخبر لاشتراط ضمّ اليمين إلى البيّنة هو
احتمال الوفاء من المدّعى عليه إذا كان ميّتاً ، لكن الظاهر أنّه من باب
المثال ، فيتعدّى منه إلى سائر الاحتمالات المنافية لبقاء الحقّ أيضاً ، إلاّ
أنّ اللازم التعدّي إلى ما يكون مثله ممّا يجري في الميّت دون الحيّ ،
كالنقل الجديد من الميّت في دعوى العين ونحوه . وأمّا الاحتمالات
المشتركة بين الحيّ والميّت مثل الإبراء والمقاصّة أو تبرّع الأجنبيّ
بوفاء الدين مثلا فيشكل اشتراط نفيها وبقاء الحقّ من جهتها ، فإنّها لو
كانت موجبة لضمّ اليمين لزم ذلك مع احتمالها في الدعوى على الحيّ
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 161 ، ح 664 .
( 2 ) المستند 17 : 256 - 257 .