تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
الدين صحيحاً معروفاً مفهوماً فيخرج الدين من رأس المال » ( 1 ) إلى غير ذلك ، فإنّ هذه الأخبار شاملة لصورة عدم حلف المقرّ له أيضاً ، فيتعارض مع ما مرّ بالعموم من وجه ، وإذ لا ترجيح فيرجع إلى القاعدة المكتفية للمدّعي بالبيّنة وهو الأصحّ ( 2 ) انتهى . وقد ظهر ممّا ذكرنا ما فيه ، مع أنّ مقتضى ما ذكره « من كون العلل الشرعيّة معرّفات أو من باب التمثيل » عدم جواز التمسّك بعمومها للتعميم أيضاً . وأمّا ما ذكره « من معارضة النصّ بالأخبار الواردة في إقرار المريض ، وفي الوصيّة بالدين ، وأنّ النسبة عموم من وجه » ففيه : أنّ هذه الأخبار ليست في مقام الدعوى على الميّت والإثبات بالبيّنة والمفروض فيها تحقّق الإقرار وتحقّق الوصيّة ، وإنّما السؤال فيها من حيث كون الإقرار في حال المرض وأنّ الوصيّة بالدين هل يجب العمل بها أو لا ؟ لا من جهة كونها دعوى على الميّت فلا دخل لها بالمقام ، فالوجه عدم وجوب الضمّ من جهة ما ذكرنا : من كون العلّة مقيّدة للإطلاق . السادس : العلّة المذكورة في الخبر لاشتراط ضمّ اليمين إلى البيّنة هو احتمال الوفاء من المدّعى عليه إذا كان ميّتاً ، لكن الظاهر أنّه من باب المثال ، فيتعدّى منه إلى سائر الاحتمالات المنافية لبقاء الحقّ أيضاً ، إلاّ أنّ اللازم التعدّي إلى ما يكون مثله ممّا يجري في الميّت دون الحيّ ، كالنقل الجديد من الميّت في دعوى العين ونحوه . وأمّا الاحتمالات المشتركة بين الحيّ والميّت مثل الإبراء والمقاصّة أو تبرّع الأجنبيّ بوفاء الدين مثلا فيشكل اشتراط نفيها وبقاء الحقّ من جهتها ، فإنّها لو كانت موجبة لضمّ اليمين لزم ذلك مع احتمالها في الدعوى على الحيّ
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 161 ، ح 664 . ( 2 ) المستند 17 : 256 - 257 .