تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، فإنّه لا يجب ضمّ اليمين كما عن جماعة ( 1 ) . ولكن صاحب المستند - بعد أن نقل عن المسالك والكفاية والمعتمد عدم وجوب الضمّ - قال : وفيه أنّ التعليل لا يوجب تخصيص الإطلاق ، فإنّ العلل الشرعيّة معرّفات لا ينتفي المعلوم بانتفائها ، فإنّه قد يكون وجود العلّة في بعض الأفراد علّة للحكم في الجميع ، مع أنّ التعليل كما قيل يمكن أن يكون من باب إبداء النكتة والتمثيل ، فإنّ احتمال الإبراء أيضاً قائم ، وكذا احتمال نسيان المقرّ للإيفاء وتذكّره لو كان حيّاً حين الدعوى ، ولذا قوّى بعض فضلائنا المعاصرين الضمّ ، لإطلاق النصّ . وهو حسن ، إلاّ أنّ فيه أنّ النصّ معارض بأخبار أُخر واردة في إقرار المريض ، وفي الوصيّة بالدين ، كصحيحة منصور : « عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه ديناً ، فقال : إن كان الميّت مرضيّاً فأعطه الّذي أوصى له » ( 2 ) وصحيحة أبي ولاّد : « عن رجل مريض أقرّ عند الموت لوارث بدين له عليه ، فقال : يجوز ذلك » ( 3 ) ورواية السكوني : « رجل أقرّ عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ، ثمّ مات على تلك الحال ، فقال : أيّهما أقام البيّنة فله المال ، وإن لم يقم واحد منهما البيّنة فالمال بينهما نصفان » ( 4 ) . ومكاتبة الصهباني : « امرأة أوصت إلى رجل وأقرّت له بدين ثمانية آلاف درهم - إلى أن قال - فكتب بخطّه : إن كان
هامش
( 1 ) حكاه في المستند 17 : 256 . ( 2 ) الكافي 7 : 41 ، ح 2 . ( 3 ) الكافي 7 : 42 ، ح 5 . ( 4 ) الكافي 7 : 58 ، ح 5 .
العروة الوثقى — صفحة 534 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي