عليه ، لعدم جواز الحلف على مال الغير ، فيحتمل انتفاء التعليق ، ويحتمل
انتفاء المعلّق ، أي يحتمل انتفاء الشرطيّة ، ويحتمل انتفاء المشروط ، وهو
ثبوت الحكم ، وحيث لا معيّن فيحصل الإجمال ، فيرجع إلى قاعدة
حجّيّة البيّنة ، وكفايتها في إثبات الحكم ( 1 ) ، ثمّ أوضح ذلك بمثال انطباقه
على ما نحن فيه غير معلوم .
وقد ظهر ممّا ذكرنا ما فيه ، إذ أوّلا نمنع شمول الخبر لهما ، وعلى
فرضه فيكفي شمول العلّة ، ثانياً وما ذكره من الإجمال ممنوع ، إذ
المستفاد منها شرطيّة الحلف لثبوت الحكم بالبيّنة ومقتضاها عدم
المشروط عند عدم الشرط وهذا واضح جدّاً . ثمّ ممّا ذكرنا ظهر حال
دعوى متولّي الوقف على الفقراء مثلا شيئاً من طرفه على ميّت ، وحال
دعوى الوصيّ مثلا اشتغال ذمّة الميّت بخمس أو زكاة أو مظالم ، فإنّ
مقتضى الخبرين عدم كفاية البيّنة ، ولازمها عدم ثبوت الحقّ لعدم إمكان
الحلف إلاّ على ما ذكرنا من الانصراف ونحوه .
الخامس : كما تكون العلّة لعمومها موجبة لشمول الحكم لغير المورد
ممّا يشاركه فيها ، كذلك قد تكون مقيّدة لإطلاق المورد ، مثلا إذا قال : لا
تأكل الرمّان لأنّه حامض ، فقوله : « لا تأكل الرمّان » وإن كان يشمل
الحلو أيضاً إلاّ أنّ العلّة تقيّده بالحامض ، ففيما نحن فيه إذا شهدت البيّنة
بثبوت الحقّ وبقائه إلى حين الموت لا يجب ضمّ اليمين ، لأنّ العلّة وهي
احتمال الوفاء لا تجري ، إذ المفروض شهادة البيّنة بعدمه ، وكذا إذا علم
أنّه على فرض ثبوت الحقّ سابقاً لم يحصل الوفاء من الميّت أو
اعترفت ورثته بذلك ، وكذا في الفرع الّذي تعرّضوا له وهو أنّه إذا شهدت
هامش
( 1 ) المستند 17 : 263 .