تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
عليه ، لعدم جواز الحلف على مال الغير ، فيحتمل انتفاء التعليق ، ويحتمل انتفاء المعلّق ، أي يحتمل انتفاء الشرطيّة ، ويحتمل انتفاء المشروط ، وهو ثبوت الحكم ، وحيث لا معيّن فيحصل الإجمال ، فيرجع إلى قاعدة حجّيّة البيّنة ، وكفايتها في إثبات الحكم ( 1 ) ، ثمّ أوضح ذلك بمثال انطباقه على ما نحن فيه غير معلوم . وقد ظهر ممّا ذكرنا ما فيه ، إذ أوّلا نمنع شمول الخبر لهما ، وعلى فرضه فيكفي شمول العلّة ، ثانياً وما ذكره من الإجمال ممنوع ، إذ المستفاد منها شرطيّة الحلف لثبوت الحكم بالبيّنة ومقتضاها عدم المشروط عند عدم الشرط وهذا واضح جدّاً . ثمّ ممّا ذكرنا ظهر حال دعوى متولّي الوقف على الفقراء مثلا شيئاً من طرفه على ميّت ، وحال دعوى الوصيّ مثلا اشتغال ذمّة الميّت بخمس أو زكاة أو مظالم ، فإنّ مقتضى الخبرين عدم كفاية البيّنة ، ولازمها عدم ثبوت الحقّ لعدم إمكان الحلف إلاّ على ما ذكرنا من الانصراف ونحوه .
الخامس : كما تكون العلّة لعمومها موجبة لشمول الحكم لغير المورد ممّا يشاركه فيها ، كذلك قد تكون مقيّدة لإطلاق المورد ، مثلا إذا قال : لا تأكل الرمّان لأنّه حامض ، فقوله : « لا تأكل الرمّان » وإن كان يشمل الحلو أيضاً إلاّ أنّ العلّة تقيّده بالحامض ، ففيما نحن فيه إذا شهدت البيّنة بثبوت الحقّ وبقائه إلى حين الموت لا يجب ضمّ اليمين ، لأنّ العلّة وهي احتمال الوفاء لا تجري ، إذ المفروض شهادة البيّنة بعدمه ، وكذا إذا علم أنّه على فرض ثبوت الحقّ سابقاً لم يحصل الوفاء من الميّت أو اعترفت ورثته بذلك ، وكذا في الفرع الّذي تعرّضوا له وهو أنّه إذا شهدت
هامش
( 1 ) المستند 17 : 263 .
العروة الوثقى — صفحة 533 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي