تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الحلف لعدم جوازه على مال الغير فلا يثبت الحقّ ، إلاّ أن يقال بانصراف الخبرين عن مثل الوليّ والوصيّ ، لكنه ممنوع ، أو يقال بجواز الحلف منهما في خصوص المقام لظهور الخبرين في حلف المدّعي أعمّ من أن يكون صاحب الحقّ أو لا ، مع أنّه لا دليل على عدم جواز الحلف على مال الغير إلاّ الإجماع ، والقدر المتيقّن منه غير مثل الوليّ والوصيّ ممّن الأمر بيده ، ويعدّ صاحب الدعوى عرفاً . فما ذكره بعضهم : من عدم الحاجة إلى اليمين من جهة عدم شمول الخبرين ، واختصاصهما بمن يدّعي حقّ نفسه بقوله : « وإنّ حقّه لعليه » وقوله : « فلا حقّ له » ( 1 ) . لا وجه له ، أوّلا لأنّ ذلك من باب المثال ، وثانياً لأنّه يعدّ مثل الوليّ والوصيّ صاحب الحقّ عرفاً ، مع أنّ مقتضى التعليل عدم الفرق بين مدّعي حقّ نفسه وغيره ، وحينئذ لا ينبغي الإشكال في عدم ثبوت الحقّ إذا لم يمكن اليمين ، لأنّه مقتضى الشرطيّة في الثبوت ، إلاّ إذا قلنا بما قلنا من الانصراف أو دعوى جواز الحلف على مال الغير في مثل المقام أو بمنع عموم يدلّ على عدم جواز الحلف على مال الغير . ولصاحب المستند في المقام كلام على طوله لا طائل له ، ومحصّله : عدم دخول الوليّ والوصيّ في موضوع الخبر ، لاختصاصه بمدّعي حقّ نفسه ، لقوله : « فإنّ حقّه » وقوله : « فلا حقّ له » وإذا لم يشملهما الخبر فلا بدّ من الرجوع إلى القاعدة ، وهي حجّيّة البيّنة وكفايتها ، ولا يفيد التمسّك بعموم العلّة لشمول الحكم لهما لأنّها تعليل لقوله : « فعلى المدّعي » إلى آخره ، لا لقوله : « فلا حقّ له » خاصّة بقرينة قوله : « فمن ثمّ صارت عليه اليمين » فهي علّة للتعليق لا تعليق ، وإذا لم يمكن المعلّق
هامش
( 1 ) راجع المستند 17 : 263 .