الحلف لعدم جوازه على مال الغير فلا يثبت الحقّ ، إلاّ أن يقال بانصراف
الخبرين عن مثل الوليّ والوصيّ ، لكنه ممنوع ، أو يقال بجواز الحلف
منهما في خصوص المقام لظهور الخبرين في حلف المدّعي أعمّ من أن
يكون صاحب الحقّ أو لا ، مع أنّه لا دليل على عدم جواز الحلف على
مال الغير إلاّ الإجماع ، والقدر المتيقّن منه غير مثل الوليّ والوصيّ ممّن
الأمر بيده ، ويعدّ صاحب الدعوى عرفاً .
فما ذكره بعضهم : من عدم الحاجة إلى اليمين من جهة عدم شمول
الخبرين ، واختصاصهما بمن يدّعي حقّ نفسه بقوله : « وإنّ حقّه لعليه »
وقوله : « فلا حقّ له » ( 1 ) . لا وجه له ، أوّلا لأنّ ذلك من باب المثال ، وثانياً
لأنّه يعدّ مثل الوليّ والوصيّ صاحب الحقّ عرفاً ، مع أنّ مقتضى التعليل
عدم الفرق بين مدّعي حقّ نفسه وغيره ، وحينئذ لا ينبغي الإشكال في
عدم ثبوت الحقّ إذا لم يمكن اليمين ، لأنّه مقتضى الشرطيّة في الثبوت ،
إلاّ إذا قلنا بما قلنا من الانصراف أو دعوى جواز الحلف على مال الغير
في مثل المقام أو بمنع عموم يدلّ على عدم جواز الحلف على مال الغير .
ولصاحب المستند في المقام كلام على طوله لا طائل له ، ومحصّله :
عدم دخول الوليّ والوصيّ في موضوع الخبر ، لاختصاصه بمدّعي حقّ
نفسه ، لقوله : « فإنّ حقّه » وقوله : « فلا حقّ له » وإذا لم يشملهما الخبر
فلا بدّ من الرجوع إلى القاعدة ، وهي حجّيّة البيّنة وكفايتها ، ولا يفيد
التمسّك بعموم العلّة لشمول الحكم لهما لأنّها تعليل لقوله : « فعلى
المدّعي » إلى آخره ، لا لقوله : « فلا حقّ له » خاصّة بقرينة قوله : « فمن ثمّ
صارت عليه اليمين » فهي علّة للتعليق لا تعليق ، وإذا لم يمكن المعلّق
هامش
( 1 ) راجع المستند 17 : 263 .