تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
الاستصحاب ، كما يجوز الحلف على مقتضى اليد ( 1 ) لأنّ سقوط الحقّ مع وجود البيّنة مناف لمذاق الفقه ، لكنه اعترف بعدم صحّته . ولا يخفى ضعف جميع هذه الأقوال والاحتمالات خصوص الحلف على نفي العلم مطلقاً ، لأنّه لا معنى له مع عدم دعوى العلم عليه ، وعلى فرضها أيضاً لا محلّ له ولا فائدة فيه ، إذ لا يتفاوت الحال في عدم تماميّة الحجّة بين أن يحلف على نفي العلم أولا ؟ فعلى التقديرين لا يثبت الحقّ ، لأنّ احتمال الوفاء موجود . فالأقوى ما ذكرنا من أنّ حاله حال مورّثه ، فكما أنّه لو لم يجزم ببقاء الحقّ وعدم الوفاء لا يجوز له أن يحلف ولا يثبت حقّه ، فكذا لا يجوز له ، وحينئذ لا يثبت الحقّ لعدم تمام الحجّة . ثمّ إذا كان الوارث متعدّداً لا بدّ من حلف كلّ منهم على بقاء مقدار حقّه من الإرث ، ولا يكفي حلف بعض منهم عن الجميع ، نظير إثبات الحقّ بالشاهد واليمين مع تعدّد المدّعين ، فلو لم يحلف بعضهم لعدم علمه لم يثبت مقدار حقّه . واحتمال أن يكون هذا الحلف من حيث إنّه شرط متمّم للبيّنة لا جزء من المثبت يكفي فيه واحد وأيضاً المستفاد من الخبرين ليس إلاّ ضمّ اليمين في الجملة ، لا وجه له ، مع أنّ مجرّد الاحتمال لا يكفي بعد كون الأصل عدم ثبوت الحقّ . الرابع : إذا كان المدّعي غير صاحب الحقّ بأن كان وليّاً أو وصيّاً أو وكيلا ، فهل يحتاج إلى اليمين أو تكفيه إقامة البيّنة ؟ الظاهر عدم الفرق بينه وبين صاحب الحقّ ، لأنّ المستفاد من الخبرين أنّ ثبوت الحقّ على الميّت متوقّف على اليمين مع البيّنة . وبتقرير آخر المدّعي على الميّت إذا أقام البيّنة لا بدّ له من ضمّ اليمين سواء كان مدّعياً لنفسه أو لغيره ، وعلى هذا فإذا لم يقدر على
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 197 .
العروة الوثقى — صفحة 531 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي