الاستصحاب ، كما يجوز الحلف على مقتضى اليد ( 1 ) لأنّ سقوط الحقّ
مع وجود البيّنة مناف لمذاق الفقه ، لكنه اعترف بعدم صحّته .
ولا يخفى ضعف جميع هذه الأقوال والاحتمالات خصوص الحلف
على نفي العلم مطلقاً ، لأنّه لا معنى له مع عدم دعوى العلم عليه ، وعلى
فرضها أيضاً لا محلّ له ولا فائدة فيه ، إذ لا يتفاوت الحال في عدم تماميّة
الحجّة بين أن يحلف على نفي العلم أولا ؟ فعلى التقديرين لا يثبت الحقّ ،
لأنّ احتمال الوفاء موجود . فالأقوى ما ذكرنا من أنّ حاله حال مورّثه ،
فكما أنّه لو لم يجزم ببقاء الحقّ وعدم الوفاء لا يجوز له أن يحلف ولا
يثبت حقّه ، فكذا لا يجوز له ، وحينئذ لا يثبت الحقّ لعدم تمام الحجّة .
ثمّ إذا كان الوارث متعدّداً لا بدّ من حلف كلّ منهم على بقاء مقدار
حقّه من الإرث ، ولا يكفي حلف بعض منهم عن الجميع ، نظير إثبات
الحقّ بالشاهد واليمين مع تعدّد المدّعين ، فلو لم يحلف بعضهم لعدم
علمه لم يثبت مقدار حقّه . واحتمال أن يكون هذا الحلف من حيث إنّه
شرط متمّم للبيّنة لا جزء من المثبت يكفي فيه واحد وأيضاً المستفاد
من الخبرين ليس إلاّ ضمّ اليمين في الجملة ، لا وجه له ، مع أنّ مجرّد
الاحتمال لا يكفي بعد كون الأصل عدم ثبوت الحقّ .
الرابع : إذا كان المدّعي غير صاحب الحقّ بأن كان وليّاً أو وصيّاً أو
وكيلا ، فهل يحتاج إلى اليمين أو تكفيه إقامة البيّنة ؟ الظاهر عدم الفرق
بينه وبين صاحب الحقّ ، لأنّ المستفاد من الخبرين أنّ ثبوت الحقّ على
الميّت متوقّف على اليمين مع البيّنة .
وبتقرير آخر المدّعي على الميّت إذا أقام البيّنة لا بدّ له من ضمّ
اليمين سواء كان مدّعياً لنفسه أو لغيره ، وعلى هذا فإذا لم يقدر على
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 197 .