ظاهرهما غيره ، فيبقى هو حينئذ على عموم حجّيّة البيّنة ، والتعليل قد
عرفت أنّه فيما قبل الموت فتأمّل جيّداً ( 1 ) .
قلت : قصور الخبرين عن الشمول ممنوع ، فحاله حال التلف قبل الموت .
وقال في المستند : نعم لو فقدت بعد الموت أو لم يعلم أنّها فقدت حال
الحياة أو بعدها فحكم المدّعى به حكم العين ، لعدم معلوميّة الانتقال إلى
ذمّة الميّت ( 2 ) . وفيه : فإنّ يده لو كانت يد ضمان لاوجه لعدم الانتقال إلى ذمّته .
الثالث : إذا كان المدّعي على الميّت وارث صاحب الحقّ - كما إذا
ادّعى وارث زيد على وارث عمرو بشغل ذمّة عمرو بحقّ زيد - وأقام
البيّنة على ذلك ، فهل حاله حال مورّثه في الحاجة إلى ضمّ اليمين وإنّه
إن لم يحلف لا حقّ له أو لا ؟ الأقوى ذلك ، لدخوله تحت الخبرين ، وحينئذ
فإن علم بقاء الحقّ وعدم الوفاء تمّت الحجّة وثبت له الحقّ ، وإلاّ فلا
حقّ له كما في مورّثه ولو كان حيّاً . ولا وجه لدعوى خروجه عن الخبرين .
ولكن قد يقال باختصاصهما بما إذا كان المدّعي صاحب الحقّ ، وحينئذ
فيدخل تحت عمومات حجّيّة البيّنة . وقد يقال بدخوله تحت الخبرين
وعدم ثبوت الحقّ ، لأنّه لا يمكنه أن يحلف ، إمّا لعدم علمه ببقاء الحقّ
وعدم الوفاء من المدّعى عليه ، وإمّا لكونه يميناً على فعل الغير وهو غير
جائز . وقد يقال بدخوله تحتهما وأنّه يحلف على نفي العلم بالوفاء أو
عدمه مطلقاً ، قد يقال بذلك أي أنّه يحلف على نفي العلم إلاّ إذا اعترف
وارث المدّعي عليه بعدم علمه ، وحينئذ يسقط اليمين . واحتمل صاحب
الجواهر - بعد اعترافه بدخوله تحت الخبرين وأنّ ظاهر النصّ والفتوى
سقوط الحقّ بعدم حلفه - أن يكون له الحلف على الميّت على مقتضى
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 200 .
( 2 ) المستند 17 : 256 .