تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
ظاهرهما غيره ، فيبقى هو حينئذ على عموم حجّيّة البيّنة ، والتعليل قد عرفت أنّه فيما قبل الموت فتأمّل جيّداً ( 1 ) . قلت : قصور الخبرين عن الشمول ممنوع ، فحاله حال التلف قبل الموت . وقال في المستند : نعم لو فقدت بعد الموت أو لم يعلم أنّها فقدت حال الحياة أو بعدها فحكم المدّعى به حكم العين ، لعدم معلوميّة الانتقال إلى ذمّة الميّت ( 2 ) . وفيه : فإنّ يده لو كانت يد ضمان لاوجه لعدم الانتقال إلى ذمّته .
الثالث : إذا كان المدّعي على الميّت وارث صاحب الحقّ - كما إذا ادّعى وارث زيد على وارث عمرو بشغل ذمّة عمرو بحقّ زيد - وأقام البيّنة على ذلك ، فهل حاله حال مورّثه في الحاجة إلى ضمّ اليمين وإنّه إن لم يحلف لا حقّ له أو لا ؟ الأقوى ذلك ، لدخوله تحت الخبرين ، وحينئذ فإن علم بقاء الحقّ وعدم الوفاء تمّت الحجّة وثبت له الحقّ ، وإلاّ فلا حقّ له كما في مورّثه ولو كان حيّاً . ولا وجه لدعوى خروجه عن الخبرين . ولكن قد يقال باختصاصهما بما إذا كان المدّعي صاحب الحقّ ، وحينئذ فيدخل تحت عمومات حجّيّة البيّنة . وقد يقال بدخوله تحت الخبرين وعدم ثبوت الحقّ ، لأنّه لا يمكنه أن يحلف ، إمّا لعدم علمه ببقاء الحقّ وعدم الوفاء من المدّعى عليه ، وإمّا لكونه يميناً على فعل الغير وهو غير جائز . وقد يقال بدخوله تحتهما وأنّه يحلف على نفي العلم بالوفاء أو عدمه مطلقاً ، قد يقال بذلك أي أنّه يحلف على نفي العلم إلاّ إذا اعترف وارث المدّعي عليه بعدم علمه ، وحينئذ يسقط اليمين . واحتمل صاحب الجواهر - بعد اعترافه بدخوله تحت الخبرين وأنّ ظاهر النصّ والفتوى سقوط الحقّ بعدم حلفه - أن يكون له الحلف على الميّت على مقتضى
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 200 . ( 2 ) المستند 17 : 256 .