تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
استصحاب الملكيّة السابقة مقدّم على اليد الفعليّة لافرق بينهما - كما أنّها إذا شهدت بكيفيّة اليد بأن شهدت بأنّ يد الميّت سابقاً كانت يد غصب أو عارية حيث إنّ استصحابها مقدّم على اليد الفعليّة على الأقوى لكونه موضوعيّاً - يكون حال العين في هذه الصورة حال الدين في الحاجة إلى اليمين لدفع احتمال تجدّد اليد والنقل الجديد . ثمّ إنّ لي في كون دعوى العين دعوى على الميّت إشكالا ، وذلك لأنّ للمدّعي أن يوجّه الدعوى على من بيده العين وهو الوارث إذا كانت في يده فيكون الدعوى على الحيّ وهو الوارث دون الميّت ، وكون يده مترتّبة على يد الميّت لا يوجب كون الدعوى عليه ، فهو نظير ما إذا غصب شخص عيناً وباعها من شخص آخر ، فإنّ للمالك أن يدّعي على من بيده العين وهو المشتري ، ولا يقال حينئذ : إنّ الدعوى على الغاصب لكون يد المشتري مترتّبة على يده . نعم ، يجوز له أن يوجّه الدعوى على الغاصب أيضاً ، ففي المقام أيضاً كذلك ، فإن وجّه الدعوى على الميّت احتاج إلى ضمّ اليمين ، وأمّا إن وجّه على الوارث فلا . وكيف كان فالمسألة مشكلة ، والأحوط ضمّ اليمين لكن برضى المدّعي . هذا ، ولو كانت العين تالفة في يد الميّت قبل موته على وجه الضمان ، فبناءً على الفرق بين الدين والعين قيل في جريان حكم العين نظراً إلى الأصل أو الدين للانتقال إلى ذمّته وجهان ، أظهرهما الثاني . قلت : بل هو المتعيّن وإذا تلفت بعد موته فكذلك . نعم لو تلفت في يد الوارث يمكن توجيه الدعوى عليه لكون قيمتها ديناً عليه فلا يحتاج إلى ضمّ اليمين ، ويمكن توجيهها على الميّت . وفي جريان حكم العين أو الدين حينئذ وجهان ، أقواهما الثاني ، لكن قال في الجواهر : أمّا إذا فرض تلفها بعد موته وكانت مضمونة عليه فقد يقوى عدم اليمين عليه ، لقصور الخبرين على تناول ذلك ، بل