تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الحقّ ، أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثمّ لم يثبت عليه حق » ( 1 ) وذيل صحيحة الصفّار : « وكتب إليه أو تقبل شهادة الوصيّ على الميّت بدين مع شاهد آخر ؟ فوقّع ( عليه السلام ) نعم من بعد يمين » ( 2 ) ودلالتهما واضحة فيخصّص بهما ما دلّ على عدم اشتراط اليمين مع البيّنة . والمناقشة في الأوّل بأنّ ظاهره وجوب اليمين المغلّظة ولا قائل به وإلاّ فلا دلالة فيه فيحمل على الاستحباب ، مدفوعة بأنّ الظاهر أنّ ذكر العبارة المذكورة من باب أحد الأفراد لا لاشتراط خصوصيّتها ، مع أنّه يجوز أن يكون توصيفه ( عليه السلام ) تعظيماً لله لا لأجل اعتبار ذكره في اليمين ، فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم . وإنّما الكلام في مواضع بناءً على العمل بعموم التعليل وإن كان مشكلا كما سيأتي :
أحدها : هل يلحق بالميّت من هو مثله في عدم اللسان كالطفل والمجنون والغائب أو لا ؟ قولان ، عن الأكثر بل المشهور : الأوّل ، وجماعة على الثاني ( 3 ) بل أُسند إلى أكثر متأخّري المتأخّرين ( 4 ) للأوّل عموم العلّة واتّحاد طريق المسألتين ، وللثاني كون الحكم على خلاف القاعدة فلا بدّ من الاقتصار على القدر المعلوم ، وهذا هو الأقوى ، لمنع كون العلّة مجرّد اللسان فعلا ، بل عدمه مطلقاً كما في الميّت حيث إنّه لا أمد له يرتقب ، مع أنّ العلّة وهي احتمال الوفاء لا يجري في الصبيّ والمجنون لعدم احتماله مع عدم صحّة الوفاء منهما على فرضه ، فطرف
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 173 ، الباب 4 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 273 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، ذيل ح 1 . ( 3 ) منهم الشهيد في الروضة 2 : 105 والمسالك 13 : 463 ، والسبزواري في الكفاية : 269 . ( 4 ) أسنده صاحب المستند 17 : 255 .