مع بيّنته ، فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء » ( 1 ) فمحمول على
الاستحباب مع رضى المدّعي . وأمّا صحيحة الصفّار : « هل يقبل شهادة
الوصيّ . للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : إذا
شهد معه عدل آخر فعلى المدّعي يمين » ( 2 ) فيمكن حملها على عدم
سماع شهادة الوصيّ ، وبالجملة لا إشكال في المسألة .
* * *
الفصل السادس
في الدعوى على الميّت
( مسألة 1 ) : يشترط في سماع الدعوى على الميّت قيام البيّنة المعتبرة
مع اليمين الاستظهاري على المشهور ، وادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه ( 3 )
وآخر الإجماع عليه ( 4 ) . نعم في الجواهر : « خلت عنه كثير من كتب
القدماء » ( 5 ) ويدلّ عليه ذيل خبر عبد الرحمن البصري : « فإن كان
المطلوب بالحقّ قد مات ، فأُقيمت عليه البيّنة ، فعلى المدّعي اليمين بالله
الّذي لا إله إلاّ هو لقد مات فلان وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف ، وإلاّ فلا
حقّ له ، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو بغير بيّنة
قبل الموت فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة ، فإن ادّعى ولا بيّنة فلا
حقّ له ، لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ، ولو كان حيّاً لأُلزم باليمين ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 178 ، الباب 8 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 18 : 273 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، ح 1 .
( 3 ) المسالك 13 : 461 ، الكفاية : 268 س 29 .
( 4 ) الروضة 3 : 104 .
( 5 ) الجواهر 40 : 194 .