تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
واستدلّ بعضهم على الحكم المذكور بالخبر المرويّ في تفسير الإمام ( عليه السلام ) في حكاية محاكمة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من قوله : « فإذا كان الشهود من أخلاط الناس لا يعرفون ولا قبيلة لهما ولا سوق ولا دار أقبل على المدّعى عليه وقال : ما تقول فيهما ؟ فإن قال : ما عرفت إلاّ خيراً غير أنّهما قد غلطا فيما شهدا عليَّ أنفذ عليه شهادتهما ، وإن جرح عليهما وطعن في شهادتهما أصلح بين الخصم وخصمه أو حلف المدّعى عليه وقطع الخصومة بينهما ( صلى الله عليه وآله ) » ( 1 ) ودلالته ظاهرة وإن كان يمكن أن يقال : إنّه ( صلى الله عليه وآله ) كان يحصل له العلم بعدالتهما من قول المدّعى عليه كما هو كذلك غالباً . وبالجملة الحكم المذكور محلّ إشكال ، ثمّ على فرض العمل بالرواية يختصّ تعديله بخصوص ذلك الشخص فلا يثبت في حقّ غيره ، بل بتلك الواقعة الخاصّة اقتصاراً على القدر المتيقّن ، وأيضاً الحكم مختصّ بما إذا لم يعرف الحاكم فسقهما وإلاّ فلا يجوز له الحكم قطعاً . ( مسألة 24 ) : إذا قال المدّعي بعد إقامة الشهود : كذبت شهودي ، لا تسمع شهادتهم في حقّه ، وهل تبطل دعواه أيضاً أو لا ؟ مقتضى كون الكذب عبارة عن الإخبار بما يخالف الواقع سقوط دعواه أيضاً إلاّ أن تكون هناك قرينة على إرادة مخالفتها لاعتقادهم كما هو الغالب . ( مسألة 25 ) : لا يشترط في قبول الشهادة علم الحاكم باسم الشهود ونسبهم بعد العلم بعدالة أشخاصهم مع اجتماع سائر شرائط الشهادة . ( مسألة 26 ) : إذا كان الشهود جماعة من العدول يجوز للحاكم الاستناد في حكمه إلى الجميع كما يجوز الاستناد إلى الاثنين أو أزيد منهم ، وإذا كانت الجماعة مشتملة على العدول والفسّاق جاز له الاستناد إلى الجميع وإلى اثنين أو أزيد من العدول منهم .
هامش
( 1 ) المستند 18 : 210 - 211 .
العروة الوثقى — صفحة 524 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي