( مسألة 27 ) : لو كان الشهود جماعة من العدول واستند في حكمه إلى
الجميع ثمّ بعد الحكم تبيّن فسق بعضهم ، فالظاهر صحّة الحكم مع وجود
عدلين في الباقين ، وأمّا إذا استند إلى اثنين معيّنين ثمّ بعد الحكم تبيّن
فسقهما ، فهل يصحّ مع وجود عدلين آخرين لم يستند إليهما ؟ فيه وجهان .
( مسألة 28 ) : في تعارض الجرح والتعديل إذا كان شهود الجرح اثنين
وشهود التعديل أربعة ، يمكن أن يقال بتساقط اثنين بالاثنين وبقاء اثنين
للتعديل وكذا العكس ، وأولى بذلك إذا كان كلّ منهما اثنين وبعد التساقط
وجد اثنان آخران لأحدهما ، والله العالم .
( مسألة 29 ) : إذا شهد جماعة يعلم الحاكم أنّ فيهم عدلين ولكن لا يعرفهما
بعينهما ، فالظاهر جواز الحكم إذا لم يكن جرح ، لصدق الحكم بشهادة عدلين .
( مسألة 30 ) : لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعي إلاّ بدليل
خاصّ ، كما في الدعوى على الميّت بلا خلاف ولا إشكال ، ويدلّ عليه -
مضافاً إلى الاستفادة من مثل قوله : « البيّنة للمدّعي واليمين على المدّعى
عليه » ( 1 ) حيث إنّ التفصيل فيه قاطع للشركة - صحيحة محمّد بن مسلم :
« عن الرجل يقيم البيّنة على حقّه ، هل عليه أن يستحلف ؟ قال : لا » ( 2 )
ورواية أبي العبّاس : « إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه فليس عليه
يمين » ( 3 ) ونحوها موثّقة جميل ومرسلة أبان ( 4 ) . وأمّا ما في خبر سلمة
بن كهيل عن قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : « وردّ اليمين على المدّعي
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 171 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 18 : 177 ، الباب 8 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 178 ، الباب 8 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 18 : 177 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 6 ، 5 .