تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
أو لا بدّ من ذكر السبب فيهما أو في أحدهما على أقوال ، فالمشهور : عدم اعتبار التفصيل في التعديل وكفاية الإطلاق فيه ، لتعدّد ما يعتبر في العدالة فيحتاج التفصيل إلى ذكر جميع الكبائر وغيرها وهو متعسّر بخلاف الجرح ، فإنّه يكفي فيه ذكر سبب واحد . وعن بعضهم : كفاية الإطلاق فيهما ( 1 ) لأنّ العادل لا يخبر عن أمر إلاّ مع العلم بتحقّقه وتحقّق أسبابه . وعن آخر : اعتبار التفصيل فيهما ( 2 ) للاختلاف في أسبابهما فلعلّ مذهبهما مخالف لمذهب الحاكم . وعن العلاّمة : عكس المشهور ( 3 ) لسهولة العلم بالفسق ، لأنّه يكفي في تحقّقه فعل واحد فالخطأ فيه نادر بخلاف التعديل ، فإنّه في معرض كثرة الخطأ فلا بدّ فيه من ذكر السبب . وعن بعض آخر : كفاية الإطلاق فيهما بشرط العلم بالأسباب ( 4 ) . والأقوى - وفاقاً لبعضهم - كفاية الإطلاق فيهما مع العلم بالأسباب وموافقة مذهبهما لمذهب الحاكم تقليداً أو اجتهاداً ( 5 ) ووجوب ذكر السبب في غيره . ودعوى : أنّ السيرة جارية في جميع المقامات على عدم ذكر السبب وأنّ المعلوم من طريقة الشرع حمل عبارة الشاهد على الواقع ولو مع الاختلاف ، ولذا لا يجب السؤال عن سبب الملك أو الطهارة أو النجاسة عند الشهادة بها ، وما العدالة والفسق إلاّ من قبيلها . مدفوعة بمنع السيرة إلاّ فيما لا اختلاف في أسبابه أو علم بالقرائن اتّفاق المذهبين أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) حكاه المحقّق عن الخلاف ، الشرائع 4 : 77 . ( 2 ) حكاه العلاّمة عن ابن الجنيد في المختلف 8 : 425 . ( 3 ) المختلف 8 : 425 . ( 4 ) تهذيب الأُصول : 31 س 17 ( مخطوط ) . ( 5 ) المستند 18 : 216 - 217 .