والأقوى عدم وجوبه عليه ، لمنع كون الحكم مطلقاً وإلاّ لزم على
الحاكم الفحص عن وجود الشاهد وعدمه أيضاً ; مع أنّه ليس كذلك قطعاً .
( مسألة 9 ) : إذا أقام المدّعي على التزكية بيّنة مقبولة وجب على
الحاكم أن يبيّن للمدّعي عليه أنّ له حقّ الجرح إذا لم يكن عالماً به ، فإن
أثبته بالبيّنة سقطت بيّنة المدّعي ، وإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه ،
وإن قال : لا طريق لي ، فالظاهر عدم وجوب الفحص على الحاكم ، لأنّ
المفروض وجود البيّنة المقبولة للمدّعي . وإن استمهل في إثبات الجرح
قالوا : أُمهل ثلاثة أيّام ، لكن لا يبعد جواز الحكم ، لثبوت العدالة ، والأصل
عدم الجارح ، وإذا أثبت بعد ذلك ينقض الحكم . وعلى الأوّل هل للمدّعي
أن يأخذ الكفيل من المدّعى عليه ؟ الظاهر ذلك لثبوت حقّه في الجملة .
( مسألة 10 ) : إذا تبيّن بعد الحكم فسق الشاهدين حال الحكم انتقض
سواء كان الحاكم معتمداً على الاستصحاب أو متيقّناً عدالتهما حال
الحكم ، وإن كان طارئاً بعد الحكم لم ينقض ، وإن كان بعد الشهادة وقبل
الحكم ففيه قولان ، وإن لم يعلم الحال وجهل التاريخان لم ينقض ، وكذا
إذا علم تاريخ الحكم . وإن علم تاريخ طروء الفسق ففيه وجهان ،
والظاهر عدم النقض أيضاً لأنّ أصالة تأخّر الحكم لا يثبت كونه حال
الفسق ، ومقتضى الحمل على الصحّة عدم النقض .
( مسألة 11 ) : يشترط في المعدّل والجارح معرفة شرائط الجرح
والتعديل وأسبابهما وموافقة مذهبهما لمذهب الحاكم مع الاختلاف فيها .
( مسألة 12 ) : قالوا يشترط في التعديل المعاشرة الباطنة المتقادمة مع
الشاهد بحيث تفيد العلم أو الظنّ بالملكة ، لخفائها ، بخلاف الجرح ، لظهور
أسبابه . والأقوى عدم الفرق بينهما في عدم الاعتبار ، لأنّ العدالة وإن كانت
هي الملكة وهي خفيّة إلاّ أنّ الكاشف عنها وهو حسن الظاهر أمر ظاهر .
( مسألة 13 ) : اختلفوا في أنّه هل يكفي الإطلاق في التعديل والجرح