تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
والأقوى عدم وجوبه عليه ، لمنع كون الحكم مطلقاً وإلاّ لزم على الحاكم الفحص عن وجود الشاهد وعدمه أيضاً ; مع أنّه ليس كذلك قطعاً . ( مسألة 9 ) : إذا أقام المدّعي على التزكية بيّنة مقبولة وجب على الحاكم أن يبيّن للمدّعي عليه أنّ له حقّ الجرح إذا لم يكن عالماً به ، فإن أثبته بالبيّنة سقطت بيّنة المدّعي ، وإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه ، وإن قال : لا طريق لي ، فالظاهر عدم وجوب الفحص على الحاكم ، لأنّ المفروض وجود البيّنة المقبولة للمدّعي . وإن استمهل في إثبات الجرح قالوا : أُمهل ثلاثة أيّام ، لكن لا يبعد جواز الحكم ، لثبوت العدالة ، والأصل عدم الجارح ، وإذا أثبت بعد ذلك ينقض الحكم . وعلى الأوّل هل للمدّعي أن يأخذ الكفيل من المدّعى عليه ؟ الظاهر ذلك لثبوت حقّه في الجملة . ( مسألة 10 ) : إذا تبيّن بعد الحكم فسق الشاهدين حال الحكم انتقض سواء كان الحاكم معتمداً على الاستصحاب أو متيقّناً عدالتهما حال الحكم ، وإن كان طارئاً بعد الحكم لم ينقض ، وإن كان بعد الشهادة وقبل الحكم ففيه قولان ، وإن لم يعلم الحال وجهل التاريخان لم ينقض ، وكذا إذا علم تاريخ الحكم . وإن علم تاريخ طروء الفسق ففيه وجهان ، والظاهر عدم النقض أيضاً لأنّ أصالة تأخّر الحكم لا يثبت كونه حال الفسق ، ومقتضى الحمل على الصحّة عدم النقض .
( مسألة 11 ) : يشترط في المعدّل والجارح معرفة شرائط الجرح والتعديل وأسبابهما وموافقة مذهبهما لمذهب الحاكم مع الاختلاف فيها . ( مسألة 12 ) : قالوا يشترط في التعديل المعاشرة الباطنة المتقادمة مع الشاهد بحيث تفيد العلم أو الظنّ بالملكة ، لخفائها ، بخلاف الجرح ، لظهور أسبابه . والأقوى عدم الفرق بينهما في عدم الاعتبار ، لأنّ العدالة وإن كانت هي الملكة وهي خفيّة إلاّ أنّ الكاشف عنها وهو حسن الظاهر أمر ظاهر . ( مسألة 13 ) : اختلفوا في أنّه هل يكفي الإطلاق في التعديل والجرح