( مسألة 5 ) : إذا جرح ولم يقدر على إثبات جرحه وكان ممّا له حدٌّ أو
تعزيرٌ يحدّ أو يعزّر .
( مسألة 6 ) : إذا علم الحاكم فسقهما أو فقدهما لبعض الشرائط
طرحهما ولا يطلب من المدّعي التزكية ، لكن إن ادّعى خطأ الحاكم في
اعتقاد فسقهما من حيث اعتماده على الاستصحاب ، ولا محلّ له ، لتغيّر
الحال ، أو على ظاهر الحال ، وكان الواقع خلافه سمعت دعواه ، فحينئذ
فإن أثبت دعواه وإلاّ فعلى الحاكم أن ينفذ شهادتها .
( مسألة 7 ) : يجوز للحاكم الاعتماد في الفسق والعدالة على
الاستصحاب ، وللمدّعي والمدّعى عليه دعواهما الخلاف ، أي تسمع
منهما كما أشرنا إليه .
( مسألة 8 ) : لو جهل الحاكم حالهما وجب عليه أن يبيّن للمدّعي أنّ
له تزكيتهما بالشهود إذا كان جاهلا بذلك ، ثمّ يطلبها منه . ولو قال : لا
طريق لي إلى ذلك ، أو قال : يعسر عليَّ ، أو قال : لا أفعل ، وطلب من
الحاكم الفحص عن ذلك هل يجب عليه أو لا ؟
قد يقال بوجوبه عليه ، بدعوى أنّه مقتضى إطلاق الأمر بالحكم بالبيّنة
العادلة المتوقّف على تحصيل مقدّمته كما في إطلاق الأمر بالوضوء المقتضي
وجوب الفحص عن الماء ونحو ذلك ، ولما حكي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) أنّه
كان يفعل ذلك بإرسال شخصين من قبله لا يعلم أحدهما بالآخر يسألان
قبيلتهما عن حالهما فإن جاءا بمدح وثناء حكم ، وإن جاءا بشين ستر
عليهما ودعا الخصمين إلى الصلح ، وإن لم يكن لهما قبيلة سأل الخصم
عنهما ، فإن زكّاهما حكم وإلاّ طرحهما . ويحتمل الفرق بينما لو قال : لا
طريق لي ، أو قال : لا أفعل . فيجب على الحاكم في الأوّل دون الثاني .
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 674 .