تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
في عدالة شخص وعدمها ، وكذا تثبت بالاستصحاب . ولا تثبت بالظنّ ، ولا بخبر الواحد وإن بلغ حدّ الشياع إذا لم يفد العلم ، ونقل عن بعضهم وجود القول بكفايته ( 1 ) ولعلّه لدعوى شمول ما دلّ على حجّيّة خبر الواحد للموضوعات ، لكن الظاهر الإجماع على عدم كفايته في الشهادة ، أو لدعوى أنّ العدالة هي الملكة وهي من الأُمور الخفيّة الّتي لا يمكن حصول العلم بها غالباً فلو اعتبر العلم فيها لا نسدّ طريق ثبوتها . وفيه : ما أشرنا إليه سابقاً من أنّها وإن كانت عبارة عن الملكة ويعسر الاطّلاع عليها غالباً بالعلم إلاّ أنّ المستفاد من الأخبار الكثيرة ( 2 ) أنّ حسن الظاهر كاشف عنها ، والاطّلاع عليه سهل ، فلا وجه لكفاية الظنّ في ثبوتها سواء حصل من المعاشرة التامّة أو من خبر الواحد ، إلاّ مع العلم بما جعله الشارع كاشفاً عنها وهو حسن الظاهر المفيد للظنّ بحصولها . وأمّا الجرح فلا إشكال في عدم ثبوته بغير العلم أو البيّنة أو الاستصحاب . هذا ، كلّه في أصل الثبوت لترتيب آثارهما ، وأمّا في مقام الشهادة بأحدهما فلا بدّ من ثبوت العلم فلا يجوز الاعتماد على غيره من البيّنة أو الاستصحاب بأن يشهد بالعدالة أو الفسق مطلقاً مع عدم علمه بهما وإن ثبت عنده بالبيّنة أو الاستصحاب ، بل هو تدليس حرام . نعم لا بأس بالشهادة مع بيان المستند لكن لا تنفع في حكم الحاكم ، إذ لا يجوز له الاعتماد على هذه الشهادة . فما يظهر من بعضهم من جواز الشهادة بالعدالة مع ثبوتها عنده ( 3 ) - ولو بمثل البيّنة والمعاشرة الظنّيّة وحكم
هامش
( 1 ) انظر المستند 18 : 209 . ( 2 ) الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات . ( 3 ) راجع الدروس 2 : 134 .
العروة الوثقى — صفحة 520 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي