المرجع في تحقّقه وعدمه حكم العرف ، فقد يصدق بالمرّة وقد لا يصدق
بالثلاث بل أزيد أيضاً ، فيختلف بحسب القرائن والخصوصيّات المكتنفة .
( مسألة 20 ) : إذا استمهل المنكر في الحلف والردّ ليلاحظ ما فيه
صلاحه فالظاهر جواز إمهاله بمقدار لا يضرّ بالمدّعي ، لأنّ حقّ
الإحلاف له ، ومع عدم رضاه بالتأخير يشكل جوازه .
( مسألة 21 ) : لو نذر أو حلف : أن لا يحلف بالله أبداً لا صدقاً ولا
كذباً ، ثمّ اتّفق له المرافعة مع من يدّعي عليه وانجرّ الأمر إلى حلفه ، فهل
يجوز له إذا كان الحقّ معه أو لا ؟ وجوه ، ثالثها التفصيل بين النذر فلا
يجوز ، وبين الحلف فيجوز . ثمّ على عدم الجواز لو حنث وحلف
فالظاهر صحّته وإن كان حراماً . هذا ، ولو نذر : أنّه لو اتّفق له المرافعة
وانجرّ الأمر إلى حلفه أن لا يحلف ، فالظاهر تعيّن عدم الحلف ووجوب
أداء ما يدّعى عليه ، لأنّ نذره في قوّة نذر أداء ما يدّعى عليه . ولو خالف
وحلف فالظاهر عدم سقوط ما وجب بالنذر من أداء ما ادّعي عليه .
* * *
الفصل الخامس
في الحكم بالبيّنة
( مسألة 1 ) : إذا قال المدّعي : لي بيّنة ، فهل يجوز للحاكم أن يقول :
أحضرها ، أو لا يجوز ، أو يفصّل بين ما إذا كان عالماً بأنّ له الإحضار فلا
يجوز أو جاهلا بذلك فيجوز ؟ أقوال ، فعن الأكثر : الأوّل ; وعن المبسوط
والسرائر والمهذّب : الثاني ( 1 ) وعن المختلف والقواعد والدروس : الثالث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 159 ، السرائر 2 : 165 ، المهذّب 2 : 585 .
( 2 ) المختلف 8 : 359 ، القواعد 3 : 440 ، الدروس 2 : 90 .