تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الصورة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون عالماً بحكم النكول وأنّ الحاكم يحكم عليه بالحقّ بعد النكول أو بعد حلف المدّعي أو قال له الحاكم : إن حلفت وإلاّ حكمت عليك . أو لا ، لأنّ الجهل لا يكون عذراً في الأحكام الوضعيّة فلا وجه لما في الرياض ( 1 ) من التفصيل . وأمّا إذا رجع عن نكوله بعد تحقّقه قبل حكم الحاكم عليه بثبوت الحقّ ففي الالتفات إليه وعدمه قولان ، أقواهما الأوّل ، لعدم ثبوت الحقّ عليه قبل حكم الحاكم وإن تحقّق موجبه . ودعوى : أنّه قد وجب على الحاكم الحكم عليه بعد تحقّق الموجب فيستصحب ، مدفوعة بأنّه موقوف على عدم رجوعه لا أقلّ من الشكّ فلا يجري الاستصحاب ، مع أنّ إطلاقات كون الحلف عليه شاملة لهذه الصورة ، والقدر المسلّم من حكم النكول ما إذا كان باقياً عليه . ( مسألة 18 ) : ذكر بعضهم أنّه يستحبّ أن يقول الحاكم للمنكر الناكل : إن حلفت وإلاّ جعلتك ناكلا ، أو يقول : إن حلفت أو رددت وإلاّ جعلتك ناكلا ، وعلى القول بالردّ يقول : إن حلفت أو رددت وإلاّ رددت اليمين على المدّعي وجعلتك ناكلا . ويستحبّ تكرار ذلك ثلاثاً بل عن المبسوط والدروس : أنّه يجب المرّة الأُولى ( 2 ) ولا دليل على شئ من ذلك لا الوجوب ولا الاستحباب ولو مرّة . نعم لا بأس باستحبابه من باب التسامح في السنن . ( مسألة 19 ) : يظهر من المحكيُّ عن السرائر : أنّه يتحقّق النكول بعرض الحاكم عليه اليمين ثلاث مرّات مع سكوته في كلّ مرّة ( 3 ) والأظهر أنّ
هامش
( 1 ) راجع الرياض 2 : 401 س 6 . ( 2 ) حكاه عنهما في مفتاح الكرامة 10 : 80 س 18 ، وانظر المبسوط 8 : 159 ، وليس فيه الوجوب في المرّة الأُولى ، الدروس 2 : 89 . ( 3 ) حكاه في مفتاح الكرامة 10 : 80 س 19 .