تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
مذهب أصحابنا عدا الشيخ في النهاية ( 1 ) . واستدلّ كل منهما بوجوه ; فأحد الوجوه للقول الأوّل الأصل المقرّر بوجوه ، كأصالة عدم مشروعيّة ردّ اليمين من الحاكم ، وأصالة عدم ثبوت الحلف على المدّعي ، وأصالة براءة ذمّة الحاكم من التكليف بالردّ ، وأصالة براءة المدّعي من التكليف باليمين ، وأصالة عدم توجّه اليمين على غير المنكر ، وأصالة عدم كونها حجّة للمدّعي ، وأصالة عدم كون النكول عنها حجّة للمنكر . وفيه أنّ شيئاً من هذه الوجوه لا يفي بإثبات كفاية النكول في الحكم بثبوت حقّ المدّعي مع أنّ الأصل عدمه ، فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن ، وهو النكول من المنكر والحلف من المدّعي بعد الردّ عليه . الثاني : قوله ( عليه السلام ) : « البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » ( 2 ) بدعوى أنّ مقتضى التفصيل القاطع للشركة اختصاص اليمين بالمنكر فلا يجوز من المدّعي . وفيه : أنّه لبيان الوظيفة الأوّليّة فلا ينافي ثبوتها للمدّعي بالردّ من المنكر أو الحاكم إذا اقتضته الأدلّة . الثالث : صحيحة محمّد بن مسلم : « عن الأخرس كيف يحلف ؟ قال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتب له اليمين وغسلها وأمره بشربه فامتنع فألزمه الدين » ( 3 ) فيظهر منه أنّه لم يردّ اليمين على المدّعي . وفيه : أنّه قضيّة في واقعة فلعلّه كان ذلك بعد حلف المدّعي أو أنّه لم يمكن الردّ عليه لخصوصيّته ، مع أنّ المشهور لم يعملوا به ، وأيضاً نقل الجمهور عن عليّ ( عليه السلام ) خلاف ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 180 . ( 2 ) الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 222 ، الباب 33 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 4 ) لم نعثر على الرواية ، حكاه النراقي في المستند 17 : 234 .