تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
فلو مات الحاكم بعده وقبل الحكم لم يحتج إلى شئ بخلاف البيّنة . وقد يحتمل كفاية الثبوت حتّى في البيّنة وعدم الحاجة إلى إنشاء الحكم من الحاكم ، وكون المراد من الحكم هو الثبوت عنده ويكفي إخباره به . والإنصاف أنّه ليس كلّ البعيد إن لم يكن الإجماع على خلافه ، قال في الجواهر : ثمّ إنّه قد يتوهّم من ظاهر النصوص سقوط الدعوى بمجرّد حصول اليمين من المنكر من غير حاجة إلى إنشاء حكم من الحاكم بذلك . لكن التحقيق خلافه ، ضرورة كون المراد من هذه النصوص وما شابهها تعليم ما يحكم به الحاكم ، وإلاّ فلا بدّ من القضاء والفصل بعد ذلك كما أومأ إليه بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان . بل لو أخذ بظاهر هذه النصوص وشبهها لم يحتج إلى إنشاء الحكومة من الحاكم مطلقاً ، ضرورة ظهورها في سقوط دعوى المدّعي وثبوت الحقّ بالبيّنة ونحوها فتأمّل جيّداً ( 1 ) انتهى . ( مسألة 11 ) : لا إشكال في أنّه يجوز للمنكر أن يردّ الحلف على المدّعي ، وحينئذ فإن حلف ثبت ما ادّعاه ، وإلاّ سقطت دعواه للإجماع والنصوص المستفيضة : كصحيحة محمّد بن مسلم : « في الرجل يدّعي ولا بيّنة له قال : يستحلفه فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له » ( 2 ) وصحيحة عبيد بن زرارة : « في الرجل يدّعى عليه الحقّ ولا بيّنة للمدّعي قال : يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ ، فإن لم يفعل فلا حقّ له » ( 3 )
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 175 - 176 . ( 2 ) الوسائل 18 : 176 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 18 : 176 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .