وصحيحة هشام : « يردّ اليمين على المدّعي » ( 1 ) وفي خبر البصري : « ولو
كان المدّعى عليه حيّاً لأُلزم باليمين أو الحقّ أو ردّ اليمين عليه » ( 2 ) إلى
غير ذلك كمرسل يونس المضمر : « استخراج الحقوق بأربعة - وفي
آخره - وإن لم يكن له شاهد فاليمين على المدّعى عليه ، وإن لم يحلف
وردّ اليمين على المدّعي فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقّه ، فإن
أبى أن يحلف فلا شئ له » ( 3 ) وكمرسل أبان ( 4 ) وخبر أبي العبّاس ( 5 ) .
وظاهر هذه الأخبار اختصاص جواز الردّ بما إذا أمكن الحلف للمدّعي
بأن كان الحقّ له وكانت الدعوى جزميّة ، ولذا استثنى العلماء ما لو كان
المدّعي وكيلا أو وليّاً أو وصيّاً ، وكان الميّت أوصى للفقراء بخمس أو
زكاة أو مظالم أو حجّ ، أو كانت الدعوى ظنّيّة ، ففي هذه الصور لا يجوز
الردّ ، لعدم جواز الحلف على مال الغير ، وعدم جوازه مع عدم الجزم
بالحقّ ، وحينئذ فيلزم المنكر بالحقّ . نعم في الوكيل والوليّ يمكن أن
يقال بإيقاف الدعوى إلى مجيء الموكّل أو بلوغ المولّى عليه أو رشده .
( مسألة 12 ) : إذا لم يحلف المدّعي بعد الردّ عليه سقط دعواه مطلقاً ولو
في مجلس آخر كانت له بيّنة أو لا ، لظهور الأخبار في عدم الحقّ له ،
فلا وجه لما عن موضع من المبسوط من سماعها في مجلس آخر ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 176 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 18 : 172 ، الباب 4 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 176 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 18 : 177 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 18 : 178 ، الباب 8 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .
( 6 ) المبسوط 8 : 209 .