ولما عن جماعة من سماعها إذا كانت له بيّنة ( 1 ) . نعم لو كان من أوّل ما
ردّ عليه قال : إنّ لي بيّنة أُحضرها ، الظاهر أنّ له ذلك ، لأنّه لا يصدق
حينئذ أنّه لم يحلف ، لأنّ الظاهر منه ما إذا بنى على عدم الحلف مع عدم
ادّعاء البيّنة ، كما أنّه لو كان عدم حلفه استمهالا ليرى ما هو الأصلح له
لا يكون مسقطاً لحقّه .
( مسألة 13 ) : ليس للمدّعي بعد الردّ عليه الردّ على المنكر ، لأنّه يصدق
عليه أنّه لم يحلف فيشمله قوله : لا حقّ له ، ولاستلزام جوازه التسلسل .
( مسألة 14 ) : هل يجوز للمنكر أن يرجع في ردّه قبل أن يحلف
المدّعي أو لا ؟ قولان ، أقواهما جوازه ، كما أنّ المدّعي لو طلب الحلف
من المنكر له أن يرجع فيه قبله .
( مسألة 15 ) : اختلفوا في أنّ اليمين المردودة هل هي بمنزلة إقرار المنكر
أو بمنزلة بيّنة المدّعي على قولين ، والأقوى أنّها أمر مستقلّ ففي الفروع
الّتي فرّعوها على القولين لا بدّ من الرجوع إلى سائر الأُصول والقواعد .
( مسألة 16 ) : إذا نكل المدّعى عليه عن اليمين ولم يردّها أيضاً ، فهل
يحكم عليه بالنكول أو يردّها الحاكم على المدّعي ؟ قولان ، ذهب إلى كلّ
منهما جماعة من القدماء وجماعة من المتأخّرين ( 2 ) ونسب القول الثاني
إلى أكثرهم بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ( 3 ) وعن السرائر : أنّه
هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في التحرير 2 : 194 س 13 ، والشهيد في الدروس 2 : 89 ،
والشهيد الثاني في الروضة 3 : 86 .
( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 724 ، وسلاّر في المراسم : 231 ، والحلبي في الكافي
في الفقه : 447 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 85 ، والسبزواري في الكفاية : 268
س 13 والكاشاني في المفاتيح 3 : 257 .
( 3 ) الخلاف 6 : 292 ، ذيل المسألة 38 ، الغنية : 445 - 446 .