تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
على ما كان منه فخذ منه رأس مالك ونصف الربح ، وردّ عليه نصف الربح هذا رجل تائب » ( 1 ) وكيف كان فلا إشكال . ( مسألة 9 ) : الظاهر أنّ يمين المنكر عند عدم البيّنة حقّ للمدّعي عليه ، لا أن يكون حكماً شرعيّاً ، وحينئذ فله إبراؤه منه وإسقاطه وإذا أسقطه فكأنّه حلف ، فعلى الحاكم أن يحكم ببراءته من الحقّ في الظاهر وليس له استئناف الدعوى ومطالبة حلفه . نعم لو كانت له بيّنة تسمع دعواه . فما عن التحرير والقواعد واختاره صاحب المستند : من جواز استئناف الدعوى ، لأنّ الحقّ الواقعي على فرضه لا يسقط بهذا الإبراء والإسقاط ، فله استئناف الدعوى ومطالبة الحلف ، لأنّ هذه دعوى مغايرة للّتي أبرأ من اليمين فيها ( 2 ) . لا وجه له ، لأنّ الحقّ الواقعي وإن كان لا يسقط بهذا الإسقاط إلاّ أنّه محكوم بالعدم في الظاهر ، كما لو حلف فإنّه أيضاً لا يسقط الحقّ الواقعي وإنّما يحكم بسقوطه في ظاهر الشرع ، فكما لا يجوز له استئناف الدعوى بعد الحلف فكذا بعد ما هو بمنزلته . ( مسألة 10 ) : ظاهر كلماتهم أنّ حلف المنكر وإن كان بأمر الحاكم لا يكفي في الحكم بسقوط الدعوى ، بل يحتاج إلى حكمه بالبراءة ، فلو مات قبل أن يحكم فهو كما لو مات بعد إقامة المدّعي للبيّنة قبل أن يحكم ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من الأخبار أنّ لليمين خصوصيّة ، وهي كونها موجبة للبراءة وعدم جواز الدعوى والمطالبة بعدها ، غاية الأمر أنّ اللازم كونها بأمر الحاكم لا بمجرّد طلب المدّعي ، ففرق بين البيّنة واليمين ، بل عرفت سابقاً احتمال كون الإقرار من المنكر أيضاً كذلك - أي عدم الحاجة معه إلى إنشاء الحكم من الحاكم -
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 252 . ( 2 ) التحرير 2 : 186 س 26 ، القواعد 3 : 439 ، المستند 17 : 212 .