على ما كان منه فخذ منه رأس مالك ونصف الربح ، وردّ عليه نصف
الربح هذا رجل تائب » ( 1 ) وكيف كان فلا إشكال .
( مسألة 9 ) : الظاهر أنّ يمين المنكر عند عدم البيّنة حقّ للمدّعي عليه ،
لا أن يكون حكماً شرعيّاً ، وحينئذ فله إبراؤه منه وإسقاطه وإذا أسقطه
فكأنّه حلف ، فعلى الحاكم أن يحكم ببراءته من الحقّ في الظاهر وليس
له استئناف الدعوى ومطالبة حلفه . نعم لو كانت له بيّنة تسمع دعواه .
فما عن التحرير والقواعد واختاره صاحب المستند : من جواز
استئناف الدعوى ، لأنّ الحقّ الواقعي على فرضه لا يسقط بهذا الإبراء
والإسقاط ، فله استئناف الدعوى ومطالبة الحلف ، لأنّ هذه دعوى مغايرة
للّتي أبرأ من اليمين فيها ( 2 ) . لا وجه له ، لأنّ الحقّ الواقعي وإن كان لا
يسقط بهذا الإسقاط إلاّ أنّه محكوم بالعدم في الظاهر ، كما لو حلف فإنّه
أيضاً لا يسقط الحقّ الواقعي وإنّما يحكم بسقوطه في ظاهر الشرع ،
فكما لا يجوز له استئناف الدعوى بعد الحلف فكذا بعد ما هو بمنزلته .
( مسألة 10 ) : ظاهر كلماتهم أنّ حلف المنكر وإن كان بأمر الحاكم لا
يكفي في الحكم بسقوط الدعوى ، بل يحتاج إلى حكمه بالبراءة ، فلو
مات قبل أن يحكم فهو كما لو مات بعد إقامة المدّعي للبيّنة قبل أن
يحكم ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من الأخبار أنّ لليمين
خصوصيّة ، وهي كونها موجبة للبراءة وعدم جواز الدعوى والمطالبة
بعدها ، غاية الأمر أنّ اللازم كونها بأمر الحاكم لا بمجرّد طلب المدّعي ،
ففرق بين البيّنة واليمين ، بل عرفت سابقاً احتمال كون الإقرار من
المنكر أيضاً كذلك - أي عدم الحاجة معه إلى إنشاء الحكم من الحاكم -
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 252 .
( 2 ) التحرير 2 : 186 س 26 ، القواعد 3 : 439 ، المستند 17 : 212 .