تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والعبد بالعبد والدراهم قال ( عليه السلام ) : لا بأس بالحيوان كلّه يداً بيد ونسيئة ( 1 ) . ومنها : خبر سعيد بن يسار ، عن البعير بالبعيرين يداً بيد ونسيئة ، فقال : نعم لا بأس إذا سمّيت الأسنان جذعين أو ثنيّين ، ثمّ أمرني فحططت على النسيئة لأنّ الناس يقولون : لا ( 2 ) . ومنها : مرسل عليّ بن إبراهيم ، ففي آخره ، فإذا صنع منه - أي من الغزل - الثياب صلح يداً بيد ، والثياب لا بأس الثوبان بالثوب ( 3 ) . ومقتضى إطلاق جملة من الأخبار المذكورة ، بل صريح بعضها عدم الفرق في الجواز بين النقد والنسيئة . لكن عن جماعة كالقديمين والشيخين وسلاّر وابني حمزة وزهرة عدم الجواز في النسيئة ( 4 ) لما في بعض الأخبار المذكورة التقييد بكونه يداً بيد - كصدر صحيح زرارة ، وذيل خبر البصري ، وذيل خبر سعيد بن يسار ، حيث أمر بالحطّ على النسيئة ، وذيل المرسلة - ولكنّها لا تقوم لمعارضة الإطلاقات المذكورة ، مضافاً إلى التصريح بالجواز في بعضها ، فتحمل على الكراهة في النسيئة أو على التقيّة ، لأنّ التفصيل مذهب العامّة كما يشعر بها أمره بالحطّ على النسيئة ، فلا ريب في ضعف التفصيل المزبور . وأضعف منه القول بثبوت الربا في المعدود ونحوه أيضاً ، وعدم جواز التفاضل مطلقاً ، كما حكي عن المفيد ( 5 ) وابن الجنيد ( 6 )
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 190 و 191 ، ح 2 و 3 ، وليس فيه « ونسيئة » . ( 2 ) الوسائل 12 : 451 ، الباب 17 من أبواب الربا ، ح 7 و 8 . ( 3 ) الوسائل 12 : 452 ، الباب 17 من أبواب الربا ، ح 12 . ( 4 ) حكاه عنهما في المختلف 5 : 88 ، المقنعة : 604 ، النهاية 2 : 120 ، المراسم : 179 ، الوسيلة : 253 ، الغنية : 226 . ( 5 ) المقنعة : 605 . ( 6 ) حكاه في المختلف 5 : 84 .
العروة الوثقى — صفحة 50 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي